عون: رسائل “حزب الله” التصعيدية لجمهوره فقط …وقراري حول السلاح اتخذ!

وجه رئيس الجمهورية جوزاف عون أوضح الرسائل حول سلاح «حزب الله» وأيضاً حول السلاح الفلسطيني في المخيمات في دلالة إلى مسار الحكم في مرحلة يطل فيها على العالم وآخرها القمة اللبنانية – المصرية أمس وعشيه القمة اللبنانية الفلسطينية غداً.

فقد اختار الإعلام في القصر الجمهوري أمس توزيع نص حديث رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى قناة ON TV تزامناً مع اختتام القمة التي عقدها في القاهرة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي قال «إن مصر تواصل مساعيها واتصالاتها لدفع إسرائيل نحو انسحاب فوري وغير مشروط من كامل الأراضي اللبنانية، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل والمتزامن للقرار 1701 من دون انتقائية».

بدوره، أكد الرئيس عون أن «السلام يبدأ بالنسبة للبنان بالتزامه الكامل بالقرار 1701 والتشديد على أهمية دور القوات الدولية وضرورة وقف الأعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل والعودة إلى أحكام اتفاقية الهدنة للعام 1949». وأكدت مصادر سياسية لـ «نداء الوطن» أن زيارة عون إلى القاهرة مهمة نظراً لما تمتلك مصر من قوة معنوية في العالم العربي، وهذه الزيارة تؤكد عودة لبنان إلى الحضن العربي بعد طول انقطاع.

وأشارت إلى أن اللقاء بين عون والسيسي كان إيجابياً، والأهم هو ما تم تداوله بشأن المنطقة وإلى أين ستذهب، ووضعية لبنان في التركيبة الجديدة. ولفتت المصادر إلى أن عون الذي أكد التزام لبنان الخط العربي واحترام القرارات الدولية يحجز للبنان مقعداً في الشرق الجديد حيث أن سياسته واضحة وهي نسج أفضل العلاقات مع السعودية ودول الخليج ومصر وبقية الدول العربية، وبالتالي يريد إعادة لبنان إلى الخريطة العربية.

عون وحصرية السلاح بيد الدولة

وفي حديثه التلفزيوني، سئل الرئيس عون عن علاقته بـ «حزب الله»، فأوضح أنه موجود في البرلمان ويمثل شريحة من اللبنانيين، وعلاقته معه موجودة ولكن بطريقة غير مباشرة». وأضاف: «كرئيس للجمهورية يجب أن تكون لي علاقات مع جميع اللبنانيين، ولكن خصوصية الوضع الأمني لـ «حزب الله»، لا تسمح لمسؤوليه بالتحرك، لذلك هناك رسائل بيننا من خلال أشخاص معينين».

وعما إذا كان «الحزب» يقبل أن يصبح مكوناً من المكونات اللبنانية من دون مقاومة وسلاح، قال: «أتصور ليس لديهم خيار آخر. هم موجودون ويمثلون شريحة لبنانية، ومن حقهم أن يشاركوا في المعترك السياسي، ولكن حصرية السلاح يجب أن تكون بيد الدولة، وكذلك قرار السلم والحرب. يجب أن يقتنعوا أن الدولة هي التي تحمي الجميع، ووحدة اللبنانيين تحميهم». واستطرد الرئيس عون قائلاً: «إن حصرية السلاح تنطبق أيضاً على السلاح غير اللبناني، أي السلاح الفلسطيني في المخيمات»، متسائلاً: هل يستطيع هذا السلاح أن يحرر فلسطين، أم أنه يستعمل فقط للتقاتل الفلسطيني – الفلسطيني أو الفلسطيني – اللبناني؟ وأكد أن الشعب الفلسطيني تعب من هذا الموضوع، وكذلك الشعب اللبناني، وأنه ينتظر زيارة الرئيس الفلسطيني (الذي يصل غداً إلى لبنان) للبحث في هذا الموضوع، حيث سيتم التركيز في المرحلة الأولى على معالجة مسألة السلاح الثقيل في المخيمات، وسأل: «ماذا قدم السلاح الفلسطيني في لبنان من أجل تحرير فلسطين؟».

وعن مواقف الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم التصعيدية في ما خص سلاح «الحزب» أكد الرئيس عون أنه (قاسم) «يقوم بإرسال رسائل إلى «حزب الله»، وربما ما يخرج إلى الإعلام من قبلهم موجه إلى جمهورهم، ولكن بالنسبة لي القرار قد اتخذ، وفي المطلق لا تحمينا إلا الدولة اللبنانية، ويجب أن يقتنعوا بذلك، وفي تقديري، لقد بدأوا يقتنعون».

مقالات ذات صلة