خبير إسرائيلي: حزب الله قوة رئيسة رغم خسائره… ولن يتخلّي عن صواريخه!

أكّد الخبير الإسرائيلي في الشؤون اللبنانيّة، العقيد الاحتياط موشيه إيلاد، أنّ “حزب الله” ما زال يمثّل القوّة العسكريّة الرئيسة في لبنان على الرغم من الخسائر الّتي مُني بها خلال الحرب الأخيرة. وجاءت تصريحات إيلاد في مقابلةٍ نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة،الجمعة 25 نيسان، تحدّث فيها عن المشهد اللّبنانيّ بعد وقف إطلاق النار الإسرائيليّ-اللّبنانيّ الأخير.

ويرى إيلاد، وهو محاضر في كلّية الجليل الغربي في عكّا وقائدٌ سابق لمنطقتَي صور وبنت جبيل في “المنطقة الأمنيّة” إبّان خدمته العسكريّة، أنّ لبنان “منقسمٌ بين الأمل في إعادة الإعمار والخوف من عودة نفوذ حزب الله”. ويشدّد على صعوبة “إرساء نظام موحَّد بدستورٍ واحد وسلاحٍ واحد”، لافتًا إلى “شكوكٍ كبيرة في نجاح مسار استعادة الدولة احتكارها للقوّة”.

قدرة الحزب على قلب الطاولة
وقال إيلاد إنّ الحزب، “على الرغم من الضربة القاسيّة الّتي تلقّاها من إسرائيل، لا يزال قويًّا. بإمكانه، متّى شاء، تنفيذ انقلابٍ حكوميّ واستعادة السّيطرة، إذ إنّ ملايين الشيعة يعتبرونه مرجع انتمائهم الأوّل”. وأضاف أنّ “حزب الله لا يخشى الحكومة اللّبنانيّة الجديدة، حتّى مع دعم الولايات المتحدة وأوروبا لمساعي إعادة بناء بيروت، بل يراقبها مكتفيًا بتلبية تطلّعات الرأي العام الذي يتوق إلى خدماتٍ أساسيّة كالمياه والكهرباء والعملة المستقرّة”.

ويربط الخبير الإسرائيليّ مستقبل سلاح الحزب ببقاء الاحتلال الإسرائيليّ في “خمس نقاطٍ استراتيجيّة في لبنان” وباستمرار القضايا الحدوديّة العالقة، مؤكّدًا أنّ “حزب الله لن يتخلّى عن ترسانته ما دام الخطر الإسرائيليّ قائمًا”. ويشير إلى طروحاتٍ تقدّم بها “قادة شيعة معتدلون” تقضي بتخزين أسلحة الحزب في مستودعات الجيش اللّبنانيّ ومنع استعمالها ما دامت البلاد تمضي في إصلاحٍ أمنيّ-اقتصاديّ شامل، إلّا أنّ الحزب “غير مستعدّ حاليًّا للتخلّي عن صواريخه”، وفق تعبيره.

جهود لبنانيّة وأميركيّة
في سياقٍ متّصل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنّ الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة (13 نيسان) أتت هذا العام ممهورةً بـ”تفاؤلٍ حذر” حيال إمكان الحدّ من نفوذ حزب الله. وبحسب التقرير، يقود التدخّل الأميركيّ الواسع، من خلال مبعوثة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، مساعي نزع سلاح الحزب. ويرى التقرير أنّ وصول قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى سدّة الرئاسة يوفّر “فرصة لتكريس احتكار الدولة للسّلاح ودمج مقاتلي الحزب في الجيش”، لكنّ الرئيس الجديد “يتحرّك بحذر لتجنّب حربٍ أهليّة”.

ويشير تقرير “يديعوت أحرونوت” إلى انتشار الجيش اللّبنانيّ في معظم المناطق الّتي أخلتها إسرائيل جنوبًا، وتفكيكه نحو 500 موقعٍ ومخزن تابعين لحزب الله منذ بدء وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الماضي، فضلًا عن إحباط محاولة إطلاق صاروخٍ من محيط صيدا الأسبوع الفائت. ويرى التقرير أنّ الحزب “بات محاصَرًا” نتيجة خسائره القياديّة والعسكريّة و”انقطاع شريان الأوكسجين الإيرانيّ”، ما يدفعه إلى تجنّب الاحتكاك بالحكومة.

ويخلص التقرير الإسرائيليّ إلى أنّ ثمّة “تقارب مصالح” بين بيروت وتلّ أبيب يقوم على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة حزب الله. ويوصي بأن تربط إسرائيل انسحابها من النقاط الخمس الحدوديّة بانتشارٍ كامل للجيش اللّبنانيّ جنوبًا وتفكيك ترسانة الحزب، على أنّ يترافق ذلك مع ترسيمٍ نهائيّ للحدود وضمان حرّيّة التحرّك ضدّ التهديدات المستقبليّة.

المدن

مقالات ذات صلة