خاص: رمضان 2025 غياب وسقوط الكبار.. وأعمال كثيرة لم يبرز منها إلا القليل!

أسدل شهر رمضان الستار على أعماله الدرامية في مصر هذا العام متأخّراً يوماً واحداً، عن باقي الدول العربية اللهم إلا الأردن وسوريا، فارتأينا تأجيل حُكمنا النهائي على المهرجان التلفزيوني المصري يوماً أيضاً، لتكون المشهديات النهائية اكتملت، والأحداث أصبحت حكايا الأمس القريب..

أول ما يمكننا الحديث عنه افتقادنا لأعمال تتربّع يسرا أوالقدير يحيى الفخراني على عرشها.. سواء كانت ناجحة أو فاشلة.. خاصة بعد السقطة الأخيرة للفخراني مع “عتبات البهجة” ولـ يسرا مع “ألف الحمد لله على السلامة”..

بلطجة وإجرام وعهر

 ولكن هذا الغياب ملأه شلال من المسلسلات الدرامية، التي صبّت معظمها في خانة البلطجة والقتل واستعراضات القوة والبطل الواحد، ناهيك عن قصص الانتقام والإجرام، وما إلى هنالك من أعمال لا تمت إلى قدسية الشهر الفضيل لا من قريب ولا من بعيد.. اللهم إلا الموسم الثاني من مسلسل “ألف ليلة وليلة – حكاية جودر” من بطولة ياسر جلال.. الذي مع اختتام حلقاته الـ15 كُشف النقاب عن انطلاق التحضير لموسم ثالث في رمضان 2026..

 المخرج محمد سامي نافس نفسه في عملين ما بين “إش إش” بطولة زوجته “مي عمر” وكوكبة من النجوم، وبين “سيد الناس” بطولة عمرو سعد، فجاء المسلسلان رغم اختلاف الطرحين.. صورة مشوّهة للمجتمع المصري.. ما بين البلطجية واللصوص والقتلة وانتقام العوالم والراقصات غير السويّات..

 ليتقابل “أولاد الشمس” بطولة مجموعة من الوجوه الشابة بحضور القدير محمود حميدة، “فهد البطل” بطولة أحمد العوضي، “الحلانجي” محمد رجب، “الغاوي” أحمد مكي، “العتاولة 2” بطولة أحمد السقا وطارق لطفي (فشل فشلاً ذريعاً بعد نجاح جزئه الأول)، وغيرها من الأعمال التي لا يتسع سردها كانت فيها الصورة أقرب إلى العري، الرقص الخليع، التحريض على العنف، البلطجة والإجرام المجتمعي وسواها..

سقوط الكبار

  أما الطامة الكبرى فكانت مع “شباب امرأة”، والسؤال من ضحك على غادة عبد الرازق وأقنعها بالعودة إلى إحياء أفلام الماضي في دراما جديدة، فرغم فشل إعادة تقديمها لفيلم “الباطنية” ضمن إطار مسلسل، أعادت تقديم فيلم “سمارة” وفشل أيضاً، وها هي في رمضان 2025 تكرّرها للمرة الثالثة على أمل أن تكون الأخيرة، مع فيلم “شباب امرأة”، فلا الجمهور أُعجب بالعمل ولا النُقاد، حيث ظهرت فجّة غليظة كريهة و”تقيلة الدم”، تستحق القتل الذي نزل بها وعليها، ناهيك عن الأخطاء في الملابس والديكورات والحقب الزمنية..

 ليتكرر الفشل أيضاً مع محمد هنيدي ومسلسل “شهادة معاملة أطفال”.. إذ على ما يبدو لا يزال بطل “صعيدي في الجامعة الأمريكية” يتخبط في نصوص لا تليق به.. أو أدوار غريبة عليه رغم النجاح المُبهر الذي قدّمه عند تحويل فيلم “أرض النفاق” للقدير الراحل فؤاد المهندس إلى مسلسل، ونال نجاحاً ساحقاً في رمضان 2018، لكن على ما يبدو أنّه درامياً لا يزال متوقفاً هناك، بينما سينمائياً توقف به الزمن عند “رمضان مبروك أبو العلمين حمودة” عام 2008، وكل ما قدّمه من بعده لا يُذكر منه شيء..

بقعة ضوء

 رغم كل السوداوية التي مضت، هناك أعمال كانت بقع ضوء مُنيرة، أبرزها “لام شمسية” الذي أفردنا له مقالة مخصصة قبل أيام، إضافة إلى مسلسل “وتقابل حبيب” بطولة ياسمين عبد العزيز وكوكبة من النجوم، وهو من نوعية قصص الحب الدرامية التي لا تخلو من الابتسامة بحضور الثنائي المبدع “بدرية طلبة وإيمان السيد”، ولعل اللافت كان الأداء المختلف الذي قدّمته نيكول سابا ضمن أحداث المسلسل، ما جعل الجمهور يعيد اكتشافها كممثلة من الطراز الرفيع في دور “رقية العسكري” التي انتهى مصيرها بالقتل خنقاً ثم طعناً.

 حتى أنّه بعد انكشاف مصيرها كتبت نيكول عبر حسابها على إنستغرام وعلقت: “وكده انتهى مصير رقية العسكري.. الست الجبروت اللي خدت مني كل طاقتي وتعبتني واستفزتني وفي نفس الوقت عجبتني لدرجة خلتني أعيشها وأجسدها بكل تفاصيلها ووصلتني أكرّه الناس فيا.. وده كان سيف ذو حدّين.. وأعترف أنها مغامرة جريئة.. إن أوصل الشخصية على حساب كره الناس لي.. مش سهلة.. بس مستاهلة”.

https://www.instagram.com/nicolesabaaa/p/DH1mSoaCuqL/?img_index=2

مع خالد سليم في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

أعمال كثيرة

يبقى الأعمال التي عبرت وكأنها لم تكن، وأبرزها “أخواتي” للأسف من بطولة ثلاثي درامي قوي جداً: نيللي كريم، روبي وكندة علوش، وكذلك “قلبي ومفتاحه” لـ آسر ياسين ومي عز الدين، و”حسبة عمري” روجينا، “ظلم المصطبة” إياد نصار وريهام عبد الغفور، وطبعاً لم نتمكن من أن نحصي كل الأعمال، التي قد يكون لنا لاحقاً قراءة لها عند متابعتها ما بعد رمضان.. وكل عام وأنتم بخير!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة