خاص: نوّاف سلام إياك و”نفشة الطاووس”.. تذكّر “كلّنا للوطن”!!

قد يكون الرئيس نوّاف سلام من أشرف الناس.. وأهم الشخصيات التي وصلت إلى منصب رئاسة الحكومة اللبنانية وصاحب أنظف كف.. ورجل خالٍ من الفساد ومعاشرة بيئة المُفسدين.. إضافة إلى أحد أهم الرجال الذين وقفوا على قوس العدل.. وواجهوا العدو الإسرائيلي من أهم المنابر الدولية.. ولكن!!
لماذا فائض الثقة؟!.. إنْ كُنّا في الماضي عانينا من فائق القوّة والاستكبار.. لا نحتاج اليوم إلى مَنْ يتمتّع بفائق الثقة بالنفس.. لأنّها ستوصله إلى المواجهة مع الآخر في الوطن.. ستوصله إلى مجابهة المعارضين لحكومته.. وخير دليل ما جرى خلال جلسة الثقة وردّه على “الصهر المدلّل”.. الذي لم يناصره موقعنا ولم يؤيّده أبداً وما زلنا طبعاً.. بل وصلن إلى مُعاداة “حزب الله” لأنّه دعم “العهد الجهنمي”.. الذي أثمر بطشاً وانتقامات وظلماً في أرجاء البلد..
وبعيداً عن لا أخلاقية جبران باسيل وكلمته الوقحة وعباراته الاستفزازية خلال جلسة الثقة.. لكن رد الرئيس سلام عليه بعبارة “ما بدي ثقتك”.. ليس كلام رجل دولة ولا أسلوب رجل مسؤول.. ولو كانت صادرة عن شخص آخر غير نوّاف سلام.. كأحد رؤساء الحكومات الداعمة للحزب لكان لنا كلام آخر وأقسى.. لأنّهم أصلاً غير عابئين بنا كونهم يتسيّدون البلد..
وردّاً على الرد كانت الصورة بشعة.. أحرج نوّاف سلام باسيل فأخرجه.. وجاء ردّه جمراً من تحت الرماد.. “لأنّك مدعوم مش فارقة معك”.. لا يا دولة الرئيس ثقتك الزائدة و”ظهرك الأمريكي” لا يحتاجهما البلد وأهله وناسه.. ولا يحتاجون إلى المواجهات والصراعات الداخلية.. بل إلى ترطيب الأجواء وتقريب وجهات النظر.. أنتَ بحاجة إلى كل مكوّن في البلد.. أنتَ لستَ طاووساً في البراري تتبختر بريشك لتفرّدك وتميّزك.. و”ما حيقلّع البلد إذا بتمشي بهالطريقة”.. لأنّك من جهة تستجدي “الثنائي” ومن جهة أخرى تستقوي على مَنْ “تستطيع عليهم سبيلاً”..
تصرّفك يا دولة الرئيس لا يُصنّف إلا في خانة “المقزّز”.. رغم أنّ الكثيرين من كارهي التيار البرتقالي وخصوصاً جبران باسيل أثنوا عليه وأشادوا به.. لكنّنا من باب الوطنية وإحقاق الحق لا نرى في هذا التصرّف رجل دولة بل طيشاً صبيانياً..
خاص Checklebanon