مهلة الـ60 يوماً: الانسحاب مقابل سحب السّلاح

أوساطٌ دوليّة معنيّة بتنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، تعترف لـ”أساس” بأنّ مهلة الستّين يوماً هي لانسحاب إسرائيل من المنطقة الحدودية وليس لقيامها بعمليات جديدة. وعلى الرغم من أنّ الجيش الإسرائيلي أبلغ قوات الأمم المتحدة وأميركا وفرنسا، الأعضاء في لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق (إضافة إلى لبنان وإسرائيل)، أنّ توغّلاته مؤقّتة، تخشى هذه الأوساط، مثل لبنان، أن يصبح المؤقّت دائماً. وقد يرتدّ الأمر على الجانب الإسرائيلي لأنّه في هذه الحال سيعطي مشروعية قانونية لمقاومة احتلاله. والخشية من أن يلائم هذا الوضع إيران لأنّه يتوافق مع سرديّة استمرار المقاومة، التي ما زالت قائمة وسط مواقف القيادة الإيرانية التي تدّعي أنّها لم تخسر.

في المقابل نقلت جهات غربية تحذيراً لـ”الحزب” من إعطاء إسرائيل الذريعة لمواصلة خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، بعدما ردّ في 3 كانون الأوّل الجاري على استمرار الضربات الإسرائيلية بإطلاق صاروخ قرب موقع إسرائيلي. منذئذٍ التزم ضبط النفس لإدراكه أنّ التسبّب بتجديد الحرب سيرتدّ عليه سلباً، بعد الأضرار الكارثية التي خلّفها انخراطه في إسناد غزة. فإسرائيل حسب هذه الأوساط تتصرّف وفق مبدأ “صفر تسامح” مع “الحزب” وإيران. وحكومة بنيامين نتنياهو تريد أن تثبت للجمهور الإسرائيلي الذي انتقد اتفاق وقف النار مع “الحزب” أنّها لن تسمح له باستعادة بنيته التحتية العسكرية. وإعادة تكوين سلطة في لبنان، يمكن أن تراعي احتفاظ طهران بالقدرة على التحرّك العسكري انطلاقاً منه، ستبقى قيد المراقبة من تل أبيب وواشنطن.

اساس

مقالات ذات صلة