أحداث ستترك بصمة على الحياة البشرية..ماذا جرى عام 2024؟

شهد العالم في عام 2024 سلسلة من الأحداث العالمية، التي ستترك بصمة واضحة على مختلف جوانب الحياة البشرية. من الحروب والأزمات الجيوسياسية إلى التطورات التكنولوجية المتسارعة، مرورا بالأحداث والكوارث الطبيعية، لم يكن هذا العام عاديا بأي حال من الأحوال.

البداية كانت في الشرق الأوسط لاسيما لبنان واللبنانيين الذين عاشوا حربا إسرائيلية صعبة لم يشهدوا مثلها من قبل حيث كان دمارها أكبر من حرب تموز عام 2006 وكل الحروب السابقة، فبعد القضاء على غزة نقلت اسرائيل كل ثقلها العسكري الى جنوب لبنان، وشرارة هذه الحرب بدأت بتفجير أجهزة البايجرز في 17 أيلول حيث أدت إلى اصابة وقتل عناصر من الصف الأول في حزب الله ليتبع بعدها قصف اسرائيلي عنيف على البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية وبعض المناطق في جبل لبنان.

لكن نقطة التحول كانت في 27 أيلول عندما قامت إسرائيل بإغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية والعديد من القياديين المرافقين له، وعقب الإغتيال قررت قيادة الحزب تعيين هاشم صفي الدين أمينا عاما للحزب، لكن سرعان ما تم اغتياله من قبل الجيش الإسرائيلي ليعين بعد صفي الدين الشيخ نعيم قاسم.

وعلى رغم الأحداث الدموية التي عاشها الشعب اللبناني جراء هذه الحرب، الا أن حزب الله فقد 70 % من قوته العسكرية ناهيك عن تشرد شعبه وتوزعه في مناطق محسوبة سياسيا على أحزاب المعارضة بعد أن اتهمها بالعمالة طيلة السنوات الماضية، وبدأ الحزب يتكلم بالوحدة الوطنية والتشديد على التضامن بين اللبنانيين.

واثر اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية وفرنسية توقفت الحرب الدامية في 27 تشرين الثاني، لتبدأ في سوريا مسيرة جديدة، حيث قامت الفصائل السورية المعارضة بالتحرك عسكريا تجاه المناطق التي سيطر عليها نظام بشار الأسد. 10 أيام كانت كفيلة بهروب الأسد وعائلته إلى موسكو وانتصار الثورة السوريةوتسلم الحكم. شأن قطع خطوط الإمداد عن حزب الله في لبنان فجاء وقعه أشد على الحزب من النظام المتهالك نفسه.

أما في غزة، حيث الجرح النازف، فقد سقط لحماس العديد من القياديين أبرزهم قائدها يحيى السنوار الذي قضى جراء قصف من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي بعد أن عاش لمدة سنة ونصف تحت الأرض، كما تم اغتيال رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية في ايران داخل فندق .

في الولايات المتحدة الأميركية، انسحب جو بايدن من السباق الرئاسي، وتعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال، وأدين بـ34 جناية، ورغم ذلك، أُعيد انتخابه، عقب فوزه على كامالا هاريس.

في ما خص الحرب الروسية- الأوكرانية، تقدمت روسيا في الحرب على أوكرانيا، رغم الخسائر البشرية الكبيرة،فيما الدعوات لوقف إطلاق النار مستمرة، لكن شروط فلاديمير بوتين تجعل الحل صعبا حتى الآن.

محطات كثيرة أخرى شهدها العام المشرف على سقوط اخر اوراق روزنامته منها السلبي ومنها الإيجابي ،ويبقى

الأمل أن يكون العام 2025 نقطة تحول لصالح البشرية جمعاء فتنتهي الحروب ويولد في شكل خاص شرق أوسط جديد عنوانه السلام والاستقرار وطي صفحة المعاناة.

المركزية

مقالات ذات صلة