حكم الجنرالات: العميد بالعميد يُذكر

نزلت رُتب الطامحين إلى تبوّؤ منصب رئاسة الجمهورية من رتبة عماد إلى رتبة لواء فإلى رتبة عميد وذات استحقاق لاح في بورصة المرشحين اسم عقيد وهو العقيد والسفير السابق جوني عبدو، ألمع ضبّاط الجيش اللبناني ممن تعاطوا الشأن السياسي إلى جانب الرئيس الياس سركيس، كما العميد الشهابي غابي لحّود، وإن لم ينزل اسم الثاني ضمن سلال المرشحين.

ويُحكى أن اسم العميد المتقاعد جورج شكيب خوري (72 عاماً)، متداول بقوّة في المطابخ الرئاسية. المعلومات عن السفير السابق في الفاتيكان شحيحة. مرشح صامت هو. لا أثر لمقابلة له باستثناء مقابلة مع الـ “أو تي في” عن البابا فرنسيس. لا موقف علنياً من قضية كبرى. حتى أنه لم يقرأ رسالة ولا طلب “طلبة” في قداديس بكركي على نية لبنان وكسروان. اعتاد الهمس والظلّ والكواليس. أكثر من ثلاثة أرباع النواب لا يعرفونه. الرئيس بري يعرفه وهذا يكفي. بكركي ترتاح إليه. البطريرك صفير أصغى إليه كثيراً يوم كان مسؤولاً عن المخابرات في بلاد كسروان وذلك في عهد الوصاية وأزلامها ممن أصبحوا اليوم يتامى. حافظ سيادة العميد على علاقة جيدة مع البطريركية ومع السفير البابوي المرحوم بابلو بوانتي. ويملك الجنرال خوري اليوم، بحكم الإرث والعلاقات، مفتاحين من سلسلة المفاتيح الخاصة بقصر بعبدا: مفتاح “الإستيذ” السحري (على شكل أرنب) ومفتاح البطريرك الماروني.

عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبمباركة من آصف شوكت كما أُشيع، خلف خوري العميد ريمون عازار على رأس مديرية المخابرات التي تراجع دورها بالتزامن مع تنامي دور شعبة المعلومات ووسامها. العام 2008 كأفأه صديقه العماد ميشال سليمان بإرساله إلى الفاتيكان ومثله فعل العماد ميشال عون مع الياس فريد الخازن. السفارة مكافأة وكفاءة.

حسنا ما هي كفاءة خوري الاستثنائية؟

وما الميزات التفاضلية للعميد الصامت لترئيسه على الجمهورية؟

كيف سيقنع الكتل الكبرى أنه رجل المرحلة؟

ما هي مقاربة ابن الدولة لوجود دويلة ضمن الدولة؟

ما هي نظرته إلى اللامركزية واتفاق الطائف والقرارات الدولية؟

متى سيقدّم مشروعه إلى اللبنانيين المهتمين بالرئاسة أكثر من أكثرية النوّاب؟

هل لديه تصوّر لشكل الحكومة المقبلة ومهماتها؟

من ضمن السياق الرئاسي، عنّ على بالي تساؤل مشروع: لماذا لا يدعم أهل السنة جنرالاً لترؤس حكومة العهد الأولى؟ ممَّ يشكو العميد الدكتور عماد القعقور كمساوٍ للعميد خوري بالجوهر؟

وما دام العميد بالعميد يُذكر، أما حان وصول أحد الضبّاط الشيعة إلى رئاسة السلطة الاشتراعية؟ ومن سوى اللواء جميل السيد أجدر بحمل لقب دولة الرئيس للعقدين المقبلين والخبط بالمطرقة لإسكات المشاغبين، بولا وملحم أند كومباني؟ تخيّلوا الثلاثي: خوري في بعبدا، السيّد في عين التينة، والقعقور في السراي. فقط تخيّلوا مستقبل لبنان.

عماد موسى

مقالات ذات صلة