رحلة انتهت بمأساة: تفاصيل محاولة قتل “يزن” على الحدود اللبنانية – السورية

رحلة من العمر إلى سوريا انتهت بمأساة كما وصفها أقارب يزن.ر وأصدقاؤه، وهو شاب لبناني من منطقة برجا، توجه مع ثلاثة من أصدقائه الى سوريا يوم السبت عشية سقوط نظام بشار الأسد، وباتوا فيها حتى ليل الاثنين، وفي طريق عودتهم حصل ما لم يكن في الحسبان، اذ طاردتهم عصابة مسلحة، وأطلقت النار عليهم ما أدى إلى إصابة يزن في رأسه، وهو يصارع الموت في العناية المشددة في مستشفى البقاع.

مصدر خاص أكد عبر “لبنان الكبير” أن “إدارة العمليات العسكرية في سوريا أصبحت على إطلاع كامل على الحادثة التي حصلت، وألقت القبض على شخصين من العصابة، وستحاول ضبط المنطقة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للمواطنين”.

وفي التفاصيل، التي رواها أحد أقارب الجريح عبر “لبنان الكبير” أنه “عند منتصف ليل الاثنين ولدى مغادرة الشبان الأربعة الأراضي السورية، وتحديداً على طريق الأوتوستراد قبل دقيقة واحدة من الوصول إلى معبر جديدة يابوس، كانت هناك سيارة من دون لوحات، متوقفة الى جانب الطريق، وبمرورهم قربها لاحظوا أنها تحركت مباشرة خلفهم، عندها زادوا من سرعة السيارة ليتخلصوا منها، لكنها استطاعت اللحاق بهم وقامت بضرب سيارتهم من الخلف عدة مرات لإجبارهم على التوقف، وفتح أحدهم الشباك قائلاً وقف ع جنب ولاك. عندها تأكدوا أن من في السيارة من الجنسية السورية بحسب لهجتهم، وسرعان ما بدأوا بإطلاق الرصاص بصورة مباشرة وتبين أنهم عصابة مسلحة، وأصابوا يزن في رأسه وهو كان يقود السيارة، التي انحدرت بهم إلى مكان مقطوع جانب الطريق، واصطدمت بشجرة بعد أن تحطم الزجاج بسبب اطلاق الرصاص الكثيف عليها من أشخاص مجهولين”.

أضاف: “لم يقم الشباب بأي حركة لمدة ٢٠ دقيقة خوفاً من وجود أحد من العصابة التي كانت تلاحقهم قريباً منهم، وعندما تأكدوا أن المكان أصبح آمناً حاولوا الاتصال بنا لإرسال سيارة اسعاف الى المكان، ولكن لم تستطع أي سيارة الدخول إلى الأراضي السورية ما صعّب الأمر أكثر، عندها قام الشبان الثلاثة بحمل يزن ووضعه على الأوتستراد في وسط الطريق في محاولة لإنقاذه بسبب ضيق الوقت وخطورة الاصابة في رأسه، وبالفعل مرّ باص للركاب لبناني واستطاع الشباب الانتقال معه إلى الأراضي اللبنانية”.

وتابع: “عندما وصلوا بالباص إلى حاجز لهيئة تحرير الشام قبل الخروج من الأراضي السورية، أخبروا عناصره بما حصل معهم بصورة سريعة، فيسروا لهم عملية الانتقال مؤكدين أنهم سيضعون السيارة في الأمانات عندهم حتى يأتي أصحابها، ولكن عندما وصلوا اليها كانت قد تحولت إلى خردة، وكأن عصابة سرقة سطت عليها وأخذت كل ما يمكن فكه منها”.

وعندما عبر الشبان نقطة المصنع الحدودية، كانت سيارة إسعاف بإنتظارهم فنقلتهم مباشرة إلى مستشفى البقاع في تعلبايا، وأجريت عملية فورية في الرأس للجريح يزن بسبب حساسية وضعه، بإنتظار أن يعود إلى وعيه بصورة كاملة حتى تتضح الصورة أكثر عن حالته الصحية.

وتقدم شقيق الجريح بدعوى ضد مجهول للتحقيق في الحادث علّه يصل إلى نتيجة تنصفه. فيما ناشدت عائلة الضحية الأجهزة اللبنانية والمعنيين عبر “لبنان الكبير” التدخل الفوري بغية الكشف عن ملابسات الجريمة، وتوقيف الفاعلين، وايداعهم المرجع القضائي المختص، كي لا نسمع عن ضحايا جدد في الأيام المقبلة.

لبنان الكبير

مقالات ذات صلة