جنبلاط الى دمشق: اعادة الدروز الى سلطان باشا الأطرش

في ظل الضبابية الراهنة ومع تلبد الاحتمالات في الأفق، تأتي زيارة الوزير وليد جنبلاط لدمشق، شاقاً الطريق أمام قوى سياسية أخرى، وان باختلاف في الرؤية، وفي الهدف. بطبيعة الحال كان الزعيم الدرزي يأمل بالزيارة، دون أن يكون هناك من أثر لآل الأسد. الأهم هو تخوفه من تنامي «النزعة الاسرائيلية» في «جبل العرب» (كتسمية بديلة من جبل الدروز)، بترحيب واسع النطاق بانشاء كيان سياسي يضم دروز السويداء ودروز الجولان، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على دروز لبنان بنزعتهم العروبية والمعروفة تاريخياً، وكذلك بعدائهم لاسرائيل التي احتلت في سوريا خمس قرى درزية وقرية مسيحية.

وكان أحمد الشرع قد صرح بمعارضته للفديرالية، ما يتلاءم مع رأي جنبلاط لانقاذ الطائفة الدرزية، والعودة بها الى عباءة سلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية (1925 ) والذي أكد على وحدة الدولة السورية.

هذا بعد أن فجّر جنبلاط قنبلته السياسية في بيروت باعلان ابنه، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، دعم ترشيح العماد جوزف عون لرئاسة الجمهورية ليكون قائد الجيش الخامس في قصر بعبدا، واالرئيس الرابع عشر للجمهورية، في حين أن مقولة «عون أو جعجع» ذات هدف تكتيكي وترمي الى اصطفاف خصوم قائد «القوات اللبنانية» الى جانب قائد الجيش في 9 كانون الثاني المقبل، وحيث بات مؤكداً أن الدخان الأبيض سيتصاعد من ساحة النجمة…

الديار

مقالات ذات صلة