هل تنخرط ايران بالحرب السورية مجدداً… وهل “يساند” “الحزب” دمشق؟

اختلطت الأوراق مجدداً في الميدان السوري، بعد نحو 4 سنوات من الهدوء، تخللتها مناوشات بسيطة، بحيث لم يسعَ لا النظام ولا المعارضة خلالها إلى تغيير خريطة السيطرة في البلاد، إلى حين 27 تشرين الثاني الماضي، عندما شنت “هيئة تحرير الشام” هجوماً تمكنت فيه من السيطرة على مدينة حلب، وباتت تهدد حماة ومناطق أخرى في سوريا.

في ظل هذه التطورات يدور الحديث عن الفصائل المدعومة من ايران للتدخل مجدداً لصالح دمشق والدفاع عنها، فكم يبلغ عدد هذه الفصائل ومن هي؟

وفق “المرصد السوري لحقوق الانسان” هناك نحو 70 فصيلاً مدعوماً من ايران قاتل في الحرب السورية، بعضها بقيت له مقرات ومواقع في الداخل السوري، وبعضها الآخر خرج معظم مقاتليه، وترك وجوداً بسيطاً في حال اضطر الى العودة مجدداً.

“حزب الله” اللبناني: وفق تقديرات الاستخبارات العالمية، في ذروة الحرب وصل عدد مقاتلي الحزب في سوريا إلى 7 آلاف، وقاتلوا في غالبية أصقاع الأرض السورية. وبعد استقرار الميدان، سحب الحزب نحو نصف عناصره من سوريا، وبقي له وجود في ريف دمشق لا سيما منطقة السيدة زينب ومدينتا حمص والقصير.

“حركة النجباء” بقيادة أكرم الكعبي: ضمّت هذه الحركة ألوية متعددة كلواء الامام الحسين المجتبى ولواء الحمد ولواء عمار بن ياسر.

“عصائب أهل الحق”: في تموز 2013، أعلنت العصائب عن إنشاء وحدة فرعية جديدة تسمى “لواء كفيل زينب”. كما أن هناك فرعاً آخر لها في سوريا يدعى “كتائب حيدر الكرار”. وتنتشر هذه الجماعات في دمشق وريفها وفي البوكمال.

“حزب الله” العراقي: شارك مقاتلوه خصوصاً في الاستيلاء على حلب، في 2015، ودير الزور في 2018. وبلغ عدد مقاتليه في سوريا حوالي 2500 مقاتل.

“سرايا طليعة الخراساني”: وهي الجناح المسلح لحزب “الطليعة الإسلامي”، يقوده اللواء المتقاعد حاج حميد تقوى فر. شاركت السرايا في معارك الغوطة الشرقية قرب مطار دمشق الدولي، ومعارك الغوطة الغربية في معسكر الفاروق والسكة ومنطقة الذيابية والأحمدية، ويبلغ تعداد هذه السرايا 1400 مسلح.

“كتائب سيد الشهداء”: قائدها أبو مصطفى الخزعلي وأمينها العام هو أبو علاء الولائي. شاركت الكتائب في معارك الشيخ مسكين في درعا في العام 2014.

“منظمة بدر”: يقودها هادي العامري، اعترفت في تموز 2013 بإرسال 1500 مقاتل إلى سوريا. الاسم الذي أُطلق على جناحها العسكري في سوريا هو “قوات الشهيد الصدر”، التي سُميت على اسم محمد باقر الحكيم.

“لواء فاطميون”: تمركز بصورة رئيسية في حلب ودمشق وحماة واللاذقية وحمص وبلغت أعداده بين 12 و14 ألف مقاتل في سوريا.

“لواء زينبيون”: يقدر بنحو ألف مسلح موجودين في دمشق والضواحي القريبة منها.

“لواء هاشميون”: الذي تأسس حديثاً، وهو عبارة عن تجمع للقبائل العربية في دير الزور والبوكمال ويقوده يوسف الحمدان المعروف باسم “أبو عيسى المشهداني”.

“قوات الدفاع الوطني”: التي كانت اللجان الشعبية السورية، تساند دمشق، تم تأطيرها وتدريبها وأخذت اسم “قوات الدفاع الوطني” وأبرز الفصائل منها: “قوات الرضا” (لواء الإمام الرضا): معظم مقاتليها من أرياف حمص ونشرت قواتها في جميع أنحاء سوريا.

“الغالبون”: “سرايا المقاومة الاسلامية في سوريا”، تأسست في الساحل السوري، وعام 2015 قاتلت في الجولان ودرعا.

“لواء الإمام الباقر”: تأسست هذه الجماعة بين عامي 2013 و2015، وتنتشر قوات اللواء بصورة كبيرة في مناطق دير الزور وإدلب.

وهناك عدد كبير من الفصائل، لا يمكن تعدادها جميعاً، ولا إحصاء رسمياً لعدد مقاتليها، ولكن وفق تصريحات ايرانية، فقد تراوح عدد المقاتلين الموالين لايران في سوريا بين 70 و130 ألفاً في ذروة الحرب، بعضها بقيت له قواعد في الداخل السوري، والبعض الآخر سحب غالبية عناصره وبقيت له مواقع ومكاتب لوجيستية للتنسيق.

مع عودة اشتعال الميدان السوري، تتأهب هذه الفصائل جميعها، في حال اضطرت الى القتال مجدداً في سوريا وفق التطورات، وقد بدأت التلميحات تصدر من العراق وايران، للانخراط في القتال، ولكن يبدو أن هناك انتظاراً لجلاء المشهد، كون أهداف الهجوم الأخير لفصائل “المعارضة” تبدو مبهمة.

الا أن السؤال الأهم الذي يخطر على بال الكثيرين، هل ينتشر “حزب الله” مجدداً في سوريا لمساندة دمشق بعد الحرب القاسية التي خاضها مع اسرائيل وبالكاد مر أسبوع على انتهائها؟

محمد شمس الدين- لبنان الكبير

مقالات ذات صلة