عاد جبران الى هوايته المفضلة بحشر الحلفاء: تسريبات تصل الى عين التينة!

تسريبات باسيل تصل الى عين التينة
سقوط مفاعيل جلسة حزيران الرئاسيّة

 

عاد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى ممارسة هوايته المفضلة بحشر الحلفاء، فما نقلته إحدى الصحف عنه حول مسار الحوار بين التيار وحزب الله يُراد منه أولاً التوجه نحو جمهوره، وثانياً الضغط الإضافي على حزب الله الذي شكل لجان متخصصة لدراسة ما طلبه التيار تمهيداً لنقل النتائج الى القيادة للبناء عليها.

يتعامل حزب الله مع مطالب التيار الوطني الحر بجدية كبيرة كونها تؤثر في مستقبل البلد بحال أُقرت، لذلك تم تشكيل لجان متخصصة تدرس أبعاد المطالب المستقبلية وكيفية تأثيرها على الحياة السياسية في البلد، وهذه الدراسات تحتاج وقتاً.

يقول باسيل أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يمانع اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، لكن بحسب مصادر متابعة فإن بري لم يعط موافقة، ولا يمكن أن يُعطي عدم موافقة على أي مشروع قبل وضوحه، فهو لا يتعاطى بالسياسة كبعض القوى التي تصنف نفسها في خانة المعارضة وتتعامل بكيدية مع كل الطروحات بحسب مصدرها، كما أن الحزب أصلاً لم يعط موقفه النهائي بعد.

تؤكد المصادر أن بري يدعم حوار التيار الوطني الحر وحزب الله ويريده ان يصل الى نتائج إيجابية، فرئيس المجلس كان ولا يزال من أشد المدافعين عن فكرة الحوار بين الجميع، وهو الذي أطلق حواراً خلال ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في 31 آب الماضي، لكن هذا لا يعني أنه يمكن إلزام بري أو غيره من القوى بنتائج الحوار، فكل شيء قابل للنقاش والحوار، بعيداً عن الاستنسابية والكيدية.

إن تعاطي بري الإيجابي مع حوار التيار وحزب الله كان واضحاً بمقاربة باسيل للدعوة الحوارية التي أطلقها بري، وهو ما يبين أن العلاقة بين الطرفين لا تعيش أسوأ أحوالها، لكن اللافت في تسريبات باسيل كان اقتراح الحل السهل والذي لا يحتاج وقتاً بحسب رأيه، وهو التوجه للاتفاق بينه وبين الثنائي على مرشح ثالث، لن يكون حكماً جوزاف عون.

في هذا السياق تشير المصادر الى أن باسيل يحاول الإيحاء وكأن جهاد أزعور لا يزال مرشحه، رغم أنه لم يعد كذلك، ولا يزال يبني على جلسة حزيران الرئاسية وما أفرزته من انقسام، علماً أن البناء على تلك الجلسة لم يعد ممكناً، مع العلم أنه احد أهم الأشياء التي يرتكز عليها المعارضون، وهو ما يعتبر غير سويّ أيضاً، ففي تلك الجلسة حصل فريق ازعور على 59 صوتاً، بينما اليوم لا يوجد سوى 31 معارضاً وهذا العدد لا يمكنه حتى أن يعطل جلسة.

بالنتيجة، رمى باسيل الكرة في ملعب حزب الله وحركة أمل، فإما الموافقة على طلباته فينتخب التيار سليمان فرنجية للرئاسة، وإما الاتفاق على مرشح جديد غير فرنجية وأزعور وقائد الجيش، علماً ان مصادر الثنائي الشيعي تؤكد أن هذا الخيار لا يزال مستبعداً بانتظار ما ستؤول إليه المستجدات السياسية هذا الشهر، فالدعوات الى الحوار اتخذت طابعاً جدياً، والمؤيدين له أكثرية، وبحال سار حوار بري كما هو مرسوم له فسيكون في أيلول رئيس للجمهورية، أما بحال فشلت مساعي بري ومساعي لودريان، فعندها يبدأ البحث في الخطوات والحلول اللاحقة.

محمد علوش- الديار

مقالات ذات صلة