🟠روبيو يشدّد قبضته على الخارجية الأميركية…ويؤكد أنه مع ترامب حتى نهاية ولايته!

كشفت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية، إذ أبلغ كبار المسؤولين، خلال اجتماع عُقد أخيراً، بضرورة التزام الموظفين بحدود اختصاصاتهم وتجنب أي تحركات قد تثير تضارباً في المصالح.
وعُقد الاجتماع عقب استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، كيمبرلي جيلفويل، في منتصف تشرين الأول، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن تلقيها أموالاً وهدايا ومزايا مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، فيما نفت جيلفويل تلك التقارير ووصفتها بأنها كاذبة.
وقال أحد المصادر إن روبيو أكد خلال الاجتماع، الذي ضم عدداً كبيراً من مساعدي وزير الخارجية البالغ عددهم نحو 24، أن أي سلوك غير أخلاقي سيؤدي إلى الفصل من العمل، بغض النظر عن نفوذ المسؤول أو علاقاته.
وأضافت المصادر أن عدداً كبيراً من المسؤولين كانوا يتخذون قرارات أو يدفعون بأجندات سياسية من دون تنسيق كافٍ، مشيرة إلى أن القرارات المهمة تستلزم موافقة روبيو أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو.
وقالت ثلاثة مصادر إن المسؤول عن السياسات في الوزارة، جيريمي لوين، أُجبر على مغادرة منصبه بعد الاجتماع بفترة وجيزة، لأسباب من بينها مخاوف من عمله على ملفات خارج نطاق اختصاصه من دون تنسيق مناسب.
وأشار أحد المصادر إلى أن روبيو وعدداً من كبار مسؤولي الوزارة كانوا يشعرون بالإحباط من «تحركاته المنفردة» ومخالفته «بعض توجيهات الوزير».
وكان لوين، الذي تولى منصبه الرفيع قبل أكثر من شهرين بقليل، قد أعلن الشهر الماضي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استقالته للعودة إلى القطاع الخاص. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إنه «جرى الاتفاق بشكل متبادل على أن الوقت قد حان لمغادرة لوين لمنصبه».
لكن لوين قال، في بيان لـ«رويترز»، إن مغادرته كانت مخططة قبل أسابيع من الإعلان عنها، نافياً إقالته. وأوضح: «القول إنني أُقلت غير صحيح. وكما كان مخططاً له منذ أسابيع مع الوزير وفريقه، وبعد بقائي لفترة أطول من المتوقع لاستكمال مشروعات رئيسية، استقلت من منصبي قبل انتخابات التجديد النصفي لتولي وظيفة في القطاع الخاص والتخطيط لحفل زفافي».
وأضاف: «لم يكن للأمر صلة بأي اجتماع أو بسياسات إدارة الوزارة».
وذكر أحد المصادر أن كثرة الرحلات الخارجية التي يجريها موظفون سياسيون كانت من أسباب استياء روبيو أيضاً، ما دفع الوزارة إلى اشتراط موافقة مكتبه على جميع الرحلات السياسية الخارجية.
وبعد فترة وجيزة من مغادرة جيلفويل الإدارة في تشرين الأول، بعث روبيو مذكرة إلى جميع موظفي الوزارة لتذكيرهم بضرورة «تجنب تضارب المصالح»، وفقاً لعدة وسائل إعلام.
ونفى لاحقاً أن تكون المذكرة قد صدرت نتيجة مغادرة جيلفويل، قائلاً للصحافيين إنه كان ينوي إرسالها قبل ذلك بأسابيع، لكنها تأخرت لأسباب إدارية.
وجاءت رسالة روبيو، التي وجّهها الأسبوع الماضي، قبل الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات يوم الثلاثاء، في وقت يحاول فيه عدد من أبرز قيادات الحزب النأي بأنفسهم عن إدارة ترامب، التي تتراجع شعبيتها.
وفي سياق متصل، كان روبيو قد نفى صحة التقارير التي أشارت إلى أنه سيغادر إدارة ترامب للترشح للرئاسة.
وقال، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن العمل مع ترامب حتى نهاية ولايته «كان دوماً خطتي»، مضيفاً: «حرفياً، لن أتحدث بعد الآن عن عام 2028… لن أفعل ذلك ببساطة».
من جهتها، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر أن روبيو يُنظر إليه بوصفه مرشحاً رئاسياً جدياً عن الحزب الجمهوري في المستقبل، مشيرة إلى قوله إن لديه مهام لم تكتمل بعد في وزارة الخارجية، وإنه من غير المتوقع أن يغادر منصبه في أي وقت قريب.
وكالات