🟠 خاص – “بازار عبدول السيد”.. بين الإخونجيين والممانعجيين و”بالنسبة لبكرا شو؟”

فجأة تحوّل فوز المرشّح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد “عبدول”، إلى بازار سياسي مفتوح بين “الأخونجيين” و”الممانعجيين“.
من جهة، يخرج إعلام “إخونجي” يدّعي الدور الأكبر في فوزه انطلاقاً من نبش تصريحات سابقة، لدرجة تخيّل معها البعض أن الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي قد خرج من قبره ليقود حملته الانتخابية.
وعلى المقلب الآخر، يكاد إعلام “الممانعة” يتفاخر بأنّ الرئيس نبيه بري، وبما يملكه من “أرانب سياسية”، هو من أدار المعركة وحشد الأصوات وجيّش القرار الأميركي والرأي العربي في ميشيغان لإيصاله إلى الكابيتول.
أمام هذا المشهد، نجد أنفسنا في مواجهة مباشرة مع أقصى درجات التطرّف؛ سنّياً كان أم شيعياً. والسؤال البديهي هنا: لماذا كل هذه العنصرية والاستلاب تجاه رجل ناشط، طبيب، وعامل كرّس حياته لخدمة مجتمعه، لمجرّد أنّه من أصول عربية ومسلمة؟
“عبدول” يمثّل حالة مُحقّة ومشروعة في أي مجتمع، بغض النظر عن خلفيته، فتاريخه الطويل من المطالب السياسية ودوره الإنساني والمجتمعي على الأرض في بيئته، يفرض احترامه ويمنع أي مبرر لممارسة العنصرية ضده.
لكن، وفي مقابل فرحة الجاليات العربية ومحاولة الجميع نسب هذا الفوز لنفسه – في زمن قاد فيه دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو العالم نحو الجحيم والخراب وأبواب الحرب العالمية الثالثة – يبقى الخوف مشروعاً.
وللتاريخ نقولها: الخشية الحقيقية هي أنْ يكون “عبدول” نسخة أميركية جديدة عن تجربة الياس جرادي وسينتيا زرازير وزملائهما التغييريين في لبنان. صور برّاقة قدّمت نفسها كرموز للتطوّر والمدنية والاعتدال، وما إنْ جلسوا على المقاعد البرلمانية حتى بانت الأصول والانتماءات الحقيقية.
وكما دفعنا بطش المنظومة الحاكمة في لبنان إلى انتخاب أسماء تغييرية سرعان ما تبين أنها هي نفسها بحاجة للتغيير، نخشى اليوم أن نصل مع “عبدول” إلى “خانة اليك”. الخوف كل الخوف أنْ يكون مجرد “بالون منفوخ”، فالإدارة الديمقراطية الأميركية طوال تاريخها السياسي لم تكن يوماً شريكاً فاعلاً أو صادقاً في التغيير.
خاص Checklebanon



