🟠 خاص – “فوبيا الفراغ” تعوّضها طهران بـ”السيد” الأميركي!!

دخلت الماكينة الإعلامية لـ”محور الممانعة” في حالة من الهذيان السياسي عقب الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ميشيغان.
هذه المرة، لم يأتِ الحماس من جبهات القتال، بل من رصد لوائح الفائزين في واشنطن، حيث سارعت طهران وأذرعها إلى تجيير فوز الشاب ذي الأصول المصرية، عبد الرحمن السيد “عبدول”، واعتباره اختراقاً استراتيجياً لصالحها، في مشهد سريالي يعكس أزمة عميقة تعيشها هذه المنظومة.
السيناريو الهزلي للاحتفالية الإيرانية بدأ من عقدة “الرمز الغائب”، حيث بدا واضحاً أنّ العقل السياسي للمحور، المثقل بمرارة الضربات الأخيرة وفقدان الرموز الكبرى، تمسّك بلقب “السيد” كقشّة إنقاذ نفسية، فسقطت المنصات الدعائية في فخ الإسقاط العاطفي، وحاولت دمج صورة “السيد” الطبيب والسيناتور الأميركي الشاب، بصورة “السيد” حسن نصر الله، الذي ارتبطت خطاباته طويلاً بجمهور هذا المحور.
هذا الخلط الفاضح يتجاوز مجرّد الجهل بتركيبة السياسة الأميركية، ليصل إلى حد التوظيف اليائس للألقاب بحثاً عن نصر افتراضي يعوض غياب الرموز الحقيقية على الأرض، ففي العمق، يكشف هذا السلوك عن وهم “الوكالة الحصرية” الذي تمارسه طهران تجاه أي صوت ينتقد إسرائيل حول العالم.
فيما الخطاب التقدّمي لـ عبدول السيد، الذي يهاجم تسليح تل أبيب ويُدين حرب غزّة، هو نتاج حراك يساري داخلي ينمو في الجامعات والشارع الأميركي، ولا صلة له بـ”ولاية الفقيه” أو الحسابات الإقليمية لطهران ومحورها القائم على الحروب.
محاولة اختطاف هذا الصوت تبرز فقر الخيارات لدى المحور؛ فحين تجف منابع الإنجازات الميدانية وتتراكم الانكسارات، يصبح السطو على نجاحات المغتربين واستعارة العناوين البراقة هو الملاذ الأخير لإنتاج بروباغندا تعيش على تشابه الأسماء والسراب السياسي.
خاص Checklebanon



