🟠توسيع نطاق القضية: صهاينة واشنطن اللبنانيون يحرّكون ملف ضهر البيدر!

تشير معلومات «الأخبار» إلى تحرّك مجموعة لبنانية تنشط في أوساط الضغط داخل الولايات المتحدة، لإطلاق حملة تعتبر أن الخطوات والقرارات القضائية والسياسية التي اتخذتها الدولة اللبنانية في ملف شاحنة المتفجّرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وأن أداء المؤسسات الرسمية لا يزال قاصراً عن التعامل مع القضية.

ودخل الملف مرحلة جديدة على المستوى القضائي، مع استكمال شعبة المعلومات تحقيقاتها الفنية والتحليلية وإحالة نتائجها إلى النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لانتقال الملف إلى القضاء العسكري ومتابعة الإجراءات القانونية بحق المُدّعى عليهم.

وبحسب المعلومات، أنجزت شعبة المعلومات تقريراً مُفصّلاً تناول تسجيلات كاميرات المراقبة على امتداد الطريق المؤدّي إلى ضهر البيدر. وفي موازاة ذلك، طلب النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج إعداد دراسة أمنية تتضمن المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة المختصّة عن الأشخاص الذين ادّعى عليهم مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وتشمل هوياتهم الكاملة، وأعمالهم وأماكن إقامتهم وصلاتهم السياسية، بما يتيح للقضاء تكوين صورة أوسع عن خلفيات المعنيين بالملف.

على خط القضاء العسكري، تسلّمت قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية، القاضية غادة أبو علوان، الملف، وحدّدت غداً الخميس موعداً لاستجواب هيثم أمهز وعلي الكردي، تمهيداً لاتخاذ القرارات القضائية المناسبة، بما فيها إصدار مذكّرات توقيف وجاهية. كذلك، بدأت إجراءات تبليغ سائر المُدّعى عليهم المعروفين، على أن يفتح عدم حضورهم باب اتخاذ تدابير غيابية بحق المتخلّفين عن الجلسة.
لكنّ المسار القضائي لا يجري بمعزل عن التجاذب السياسي المحيط بالقضية، في ظل تصاعد الضغوط لنقلها من إطارها القضائي الحالي إلى المجلس العدلي، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز طبيعة الإجراءات والتحقيقات الجارية. وفي هذا السياق، أعاد حزب الكتائب طرح مطلب إحالة حزب الله إلى المجلس العدلي، انطلاقاً مما يعتبره مسؤولية سياسية وقضائية تستوجب المحاسبة على خلفية قضية نقل المتفجّرات. وطالب الحكومة بالانتقال من إعلان قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر النشاط العسكري والأمني للحزب إلى وضعها موضع التنفيذ.

ويكشف هذا المسار عن مسعى إلى توسيع نطاق القضية، ونقلها من مسارها القضائي لتصبح موضع مُساءلة سياسية ودولية، بالتوازي مع التحقيقات الجارية، وبمعزل عن أي تداعيات داخلية، خصوصاً أن بعض الجهات الداخلية باتت مهووسة بفكرة التخلص من حزب الله والمقاومة، حتى ولو كان الثمن استقرار لبنان.

الاخبار

مقالات ذات صلة