“رفيق في بيت الوسط”: الحريرية تستذكر وتذكر

شكّل إحياء ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الـ82 وذكرى توليه رئاسة حكومته الأولى في العام 1992 في بيت الوسط أمس، علامة فارقة ترددت دلالاتها الرمزية والسياسية على نحو لافت، ولو أنها لم تشهد أي منبريات سياسية بل اقتصرت على احتفال أقامته نائبة رئيس “تيار المستقبل” ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري تحت عنوان: “لقاء مع رفيق في بيت الوسط… الحكم والمسؤولية”. وشهد بيت الوسط حشداً سياسياً واجتماعياً وإعلامياً مشاركا تقدمه الرئيس فؤاد السنيورة، السيدة منى الهراوي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ونواب وسياسيون. وبدا الاحتفال برمزيته معبّراً لجهة التاكيد على رسوخ الحريرية.
وألقت السيدة بهية الحريري كلمة، ضمن فيديو، من داخل استوديو منصة “إنمائية” التابع لمؤسسة الحريري، جاء فيها: “أقدر حضوركم، بكل ما عرفتموه من رفيق المحبة، رفيق المودة والأخوة، رفيق الصداقة، رفيق الطموح والأمل، رفيق العمل، رفيق المسؤولية والتكافل والتضامن، رفيق كل لبنان وكل اللبنانيين، رفيق الشقيق والرفيق لكل الأشقاء والرفاق، رفيق الوفاء برفعة واعتزاز، رفيق النقاء ورفيق العدالة والمساواة بين كل أجيال لبنان، رفيق التجدد والانفتاح على كل جديد وابتكار. أهديت رفيق قبل واحد وعشرين عاماً تحويل مؤسسة الحريري الخيرية إلى مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، وأهداف الألفية آنذاك، قبل أن تتحول الألفيات إلى ثوانٍ مع الذكاء الاصطناعي، واليوم بمناسبة ميلاده في بيت الوسط العزيز، وبناء على رغبة نجله الحبيب سعد، السعيد بوجودكم معنا والذي عمل منذ سنوات على دمج المؤسسة مع الذكاء الاصطناعي، لتصبح اليوم مؤسسة الحريري للتنمية الذكية”.
كما تخلل اللقاء فيديو مولّد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحت عنوان “المواطنة والمسؤولية” وتمحور حول مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وكتب الرئيس سعد الحريري على حسابه عبر منصة أكس: “في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أفضل ما نتذكره به هو أنه كان صاحب رؤية للبنان، في وقت يحتاج وطننا إلى الرؤية وصانعاً للأمل والإيجابيات في زمن يحكمه اليأس والسلبية. وأجمل هدية له أن تعاد الذكرى باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحية لرجل جعل من الحداثة مدخلاً للسلم الداخلي وترميم الدولة وبناء الإنسان. رحمك الله يا والدي. سنبقى على العهد باذن الله”.
النهار

