🟠لبنان عاد إلى “الصدارة”: تهديدات إسرائيلية “تنافس” هجمة على السلطة!

قبل أن ينجلي غبار الاتجاهات الغامضة والمعقّدة في إسرائيل نتيجة انتخاباتها الأخيرة، عاد لبنان إلى “صدارة” التهديدات بضربات ومزيد من الاحتلالات في حال تورّط “حزب الله” مجدداً في حرب أميركية إيرانية متجددة، الأمر الذي وضع لبنان في عين العاصفة الإقليمية تكراراً.
والواقع أن الاسبوع الطالع، يحمل لبنانياً كل معالم الانشداد إلى اختبارين بالغي الدقة ويتنافسان في احتمالاتهما الخطيرة. فعشية الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وتصاعد معالم التسابق المحموم بين احتمالات الحرب والتسوية في الساعات الأخيرة الفاصلة عن ثلاثاء الانتخابات الأميركية، يضع لبنان أمام ترقّب قلق لاحتمالات زجّه قسراً مجدداً في الحرب الثالثة إن نشبت لأن لا ضمان إطلاقاً، رغم كل ما سُرّب وقيل وتردد، عن امتناع “حزب الله” عن التورط في إسناد إيران في أي لحظة.
وفي المقلب الداخلي يشكّل موقف الحزب نفسه التحدي الثاني الموازي من خلال تطورات ملف المتفجرات والادّعاء على 13 من أفراده وعناصره في الملف. وإذا كانت الأيام السابقة شهدت اكتفاء الحزب بمواقف الرفض وبعض التصريحات التي شكّلت طلائع حملة حادة على رئيس الجمهورية، فإنه لا يمكن عزل الهجوم الكلامي المقذع والخارج عن آخر ضوابط التعبير المالوف الذي شنّه أمس المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الرئيس جوزف عون، عن ارتباطه المباشر والشخصي بـ”حزب الله” بحيث بات أقرب الناطقين باسمه في حملات مماثلة.
ووسط هذه الأجواء الملبّدة سيكون ملف العلاقات اللبنانية السورية على طاولة المراجعة اليوم عبر زيارة وفد وزاري لبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس الوزراء طارق متري وعضوية وزراء الداخلية والعمل والتربية والشؤون الاجتماعية. وأشارت معلومات “النهار” الى أن البحث مع المسؤولين السوريين سيتناول التطورات الأمنية الأخيرة التي حصلت في لبنان وتتصل بمطلوبين في سوريا كما بملفات مشتركة أخرى.
أما التهديدات الإسرائيليّة التي اقترنت باشتداد عمليات الجرف والغارات على عدد من البلدات الجنوبية أمس، فعزيت إلى الضغط على “حزب الله” لردعه عن الدخول في الحرب، كما شكّلت محاولة لتبرير أي توسع إسرائيلي قد يشهده لبنان في حال اندلاع المواجهات مجدّداً.
وفي السياق، أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية تجهّز عمليات قصف تمهيدي مكثف وضربات في عمق لبنان وضاحية بيروت، كاشفة عن خطة لاحتلال صور وصيدا والنبطية في لبنان، إذا تحرك “حزب الله” ضد إسرائيل. وأضافت أن البحرية الإسرائيلية قد تفرض حصاراً بحرياً على مينائي بيروت وطرابلس.
الملفات الداخلية
أما في ملف المتفجرات وتردّداته، فأفيد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد كامل هوية الملقب “أبو حيدر” الذي ذكر اسمه خلال التحقيق مع الموقوفين في قضية شحنة المتفجرات هيثم أمهز وعلي الكردي. وذكرت المعلومات أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم سيدّعي على “أبو حيدر” باسمه الحقيقي، كما أن قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضية غادة ابو علوان ستتسلم ملف التحقيقات اليوم وتحدّد جلسة لاستجواب أمهز والكردي خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإصدار مذكرات التوقيف الوجاهية بحقهما والغيابية بحق باقي المتهمين، ومجموعهم 13 شخصاً.
في غضون ذلك، شنّ الشيخ أحمد قبلان هجوماً مقذعاً على الرئيس عون من دون أن يسميه، ومما جاء فيه: “مَن يقوم فوق رأس السلطة ليس أكثر من إقطاعي، همُّه تنفيذ لعبة المال ولوائح واشنطن وتل أبيب والمجموعة الأوروبية لضرب عصب وجود لبنان تمهيداً لاستسلامه الشامل، والحل بصرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق الذي يهدد أصل وجود لبنان”.
النهار

