🟠بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت؟ أم إسم ثالث ستكشفه الأيام؟

خريطة تسمية رئيس الحكومة في إسرائيل

خلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية، يكلف الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتزوغ أحد أعضاء الكنيست لتشكيل الحكومة. فمن سيكون: بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت؟ أم أنّ هناك اسماً ثالثاً ستكشفه الأيام؟

لا يحسم الفائز بالعدد الأكبر من المقاعد في الانتخابات الإسرائيلية تلقائيًا هوية رئيس الحكومة المقبل، إذ يقوم النظام السياسي على البرلمانية والائتلافات الحزبية، فيما يبقى تشكيل الحكومة مرتبطًا بالقدرة على نيل ثقة الكنيست، المؤلف من 120 عضوًا. وفي هذا المسار، يؤدي رئيس الدولة دورًا دستوريًا محوريًا، من خلال اختيار الشخصية التي تُمنح فرصة تشكيل الحكومة، ضمن آلية محددة بمهل قانونية، من دون أن يمتلك صلاحية فرض حكومة أو تجاوز البرلمان.

بموجب القانون الأساسي: يجري رئيس الدولة مشاورات مع ممثلي الأحزاب والقوائم الفائزة، ثم يكلّف أحد أعضاء الكنيست، ممن أبدوا استعدادهم لتولي المهمة، بتشكيل الحكومة، خلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية للانتخابات. ولا يُلزم القانون الرئيس باختيار رئيس الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد، بل يتيح له تقدير فرص المرشحين في جمع الدعم البرلماني اللازم. فقد يتصدر حزب النتائج، لكنه يعجز عن تأمين أغلبية، فيما يتمكن مرشح آخر من بناء ائتلاف يضم أحزابًا متعددة.

المهل الزمنية

يحصل المرشح المكلف على 28 يومًا لتشكيل الحكومة، ويمكن لرئيس الدولة تمديد المهلة بما لا يتجاوز 14 يومًا إضافيًا. وإذا أخفق المرشح، أو أعلن عجزه عن المهمة، أو رفض الكنيست منح الثقة للحكومة التي عرضها، يتعين على الرئيس، خلال ثلاثة أيام، إما تكليف عضو آخر من الكنيست، وإما إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة. ويحصل المرشح الثاني على 28 يومًا، من دون إمكانية تمديد المهلة.

إذا فشلت المحاولة الثانية، تبدأ مهلة ثالثة مدتها 21 يومًا، يمكن خلالها لأغلبية أعضاء الكنيست تقديم طلب خطي لتكليف عضو معين بالمهمة، شرط موافقته الخطية. وفي حال استيفاء الطلب الشروط القانونية، يتعين على الرئيس تكليف المرشح المحدد خلال يومين، ويُمنح 14 يومًا لتشكيل الحكومة. وإذا لم يُقدم الطلب، أو أخفق المرشح الثالث، أو لم تحصل حكومته على الثقة، يُصار إلى المسار الذي يفضي إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة خلال 90 يومًا، وفق أحكام القانون.

تكشف هذه المراحل عن طبيعة صلاحيات رئيس الدولة وحدودها. فهو يختار المكلف الأول، ويقرر تمديد المهلة الأولى، ويدير الانتقال إلى المحاولات التالية، لكنه لا يستطيع فرض اتفاق ائتلافي على الأحزاب أو اختيار الوزراء نيابة عنها. وعندما يقدم المرشح حكومته، تُعرض تشكيلتها وخطوطها السياسية أمام الكنيست، ولا تصبح الحكومة قائمة إلا بعد نيل ثقة البرلمان. وفي الأثناء، تواصل الحكومة المنتهية ولايتها أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

السيناريوهات المحتملة

أربعة سيناريوهات تواجهها مرحلة تكليف رئيس الحكومة:

السيناريو الأول: تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة بنيامين نتنياهو. يتطلب ذلك نجاحه في تأمين دعم برلماني كافٍ، عبر استقطاب نواب أو أحزاب إضافية. لكن التقارير تشير إلى أن معسكره لا يملك، وفق التقديرات الأولية، أغلبية مضمونة، ما يجعل نجاح هذا المسار مرتبطًا بتغيرات في التحالفات والمواقف السياسية.

السيناريو الثاني: تشكيل حكومة بقيادة غادي آيزنكوت. قد يصبح هذا الخيار ممكنًا إذا نجح معسكر التغيير في جمع دعم عدد كافٍ من النواب، بما في ذلك احتمال الاعتماد على دعم أحزاب عربية. وتكمن الصعوبة في أن هذا المسار يتطلب تفاهمات سياسية قد تواجه اعتراضات من بعض الشركاء المحتملين، سواء بشأن هوية الحكومة أو برنامجها.

السيناريو الثالث: حكومة وحدة وطنية. قد تدفع صعوبة تشكيل حكومة من أحد المعسكرين وحده إلى التفاوض على ائتلاف أوسع يضم قوى من اتجاهات سياسية مختلفة. ويمكن لهذا الخيار أن يوفر قاعدة برلمانية أوسع، لكنه يستلزم تسويات بشأن رئاسة الحكومة والسياسات العامة وتوزيع المناصب، وقد يصطدم بالتعهدات التي قدمتها الأحزاب لناخبيها قبل الانتخابات.

السيناريو الرابع: فشل المفاوضات والذهاب إلى انتخابات جديدة. إذا أخفق المرشحون في تشكيل حكومة ضمن المهل القانونية، ولم تنجح آلية التكليف الإضافية، فقد يتجه النظام إلى انتخابات جديدة. وفي هذه الأثناء، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها بوصفها حكومة تصريف أعمال، إلى حين تشكيل حكومة بديلة.

اساس

مقالات ذات صلة