🟠 خاص – حاسبوا “مهرّج الجاهلية” على دعوته لانتخاب قاتل الأبرياء!!

حين يتحوّل الانحطاط السياسي إلى استعراض علني على شاشات المنصات، يسقط ما تبقّى من مساحيق التجميل عن وجوه طالما ادعت المقاومة والوطنية. لم يعد غريباً في هذا الزمن اللبناني الرديء أنْ نرى وئام وهاب “الممانعجي (لا ندري سابقاً أو لا يزال” يتجرّأ “بكل فجور” على المجاهرة بالخيانة، طارقاً آخر مسمار في نعش سيادة هذا البلد.

فما فعله وهاب بدعوة دروز فلسطين لمنح أكثر من ثمانين ألف صوت لرئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس مجرّد سقطة، بل هو عمالة موصوفة بأصولها الكاملة، تشرّع الأبواب أمام السقوط، فاختيار نتنياهو بالذات، مجرم الحرب الذي سفك الدماء، ودمّر القرى، وهجّر الأبرياء، وترك لبنان ينوء تحت أثقال الموت والركام والدمار الذي لم تبرد نيرانه بعد، يشكل طعنة غادرة في ظهر كل لبناني خسر بيته ورزقه وعزيزاً على قلبه.

كيف لسياسي لبناني، يُفترض أنه ينتمي وجداناً لأرض قهرها هذا العدو، أنْ يتحوّل إلى مهرج ومسوّق انتخابي لقاتل أطفالنا ومدمر مدننا؟

بأي منطق أخلاقي يجترّ مثل هذا الموقف؟، وكيف يجرؤ على توجيه أبناء طائفة عربية كريمة في فلسطين، ليكونوا وقوداً في معركة سياسية لمجرم حرب إسرائيلي؟

ما قام به وهاب يتجاوز بأشواط مفهوم حرية التعبير أو الاجتهاد السياسي، ليلامس بدقة متناهية التهمة الجزائية الصريحة بالعمالة السافرة ودعم كيان غاصب.

العار كل العار أنْ يُحاكم مواطن عادي أو شاب متهوّر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية لأنّه تفاعل على مواقع التواصل مع جهة إسرائيلية، بينما يتجول أمثال وئام وهاب أحراراً طلقاء يديرون الحملات الانتخابية لعدو لبنان الأول، متسلحين بحصانة طائفية أو سياسية زائفة تحميهم من المساءلة.

أما الطامة الكبرى فتكمن في صمت الدولة اللبنانية ومؤسّساتها القضائية والأمنية التي أصبحت خرساء عمياء حيال هذا الانتهاك الفاضح للقوانين ولمفهوم السيادة الوطنية.

أين القضاء اللبناني الذي يُفترض أنْ يتحرّك تلقائياً أمام هذا السقوط المدوي؟، أم أنّ العدالة في هذا البلد المنهار وُضعت فقط لترسّخ شريعة الغاب، حيث يُحاسب الضعيف على كلمة، ويُكافأ السياسي على خيانته؟

متى تخرج الدولة من غيبوبتها الملعونة لتضع حدّاً لمَنْ يعبث بدماء شهدائنا وكرامتنا، أم أن المطلوب منا جميعاً أن نرفع الراية البيضاء ونعلن رسمياً موت الوطن؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة