🟠 خاص – عبد سمعان ملك جمال لبنان 2026.. والقبعة ترفع لـ بشرّاوي

بداية ألف مبروك لملك جمال لبنان الشاب عبد سمعان تتويجه للعام 2026-2027، في المُسابقة الجمالية اللبنانية التي يُصار حولها الكثير من اللغط؛ ولكن، قد يكون من المفيد جداً في بعض الأحيان، أن نقيّم الأحدث والنتاجات، حتى وإنْ لم نكن من بين المدعوين إليها، وأنْ نعترف بحق أي شخص أو جهة ينظمان حدثاً احتفالياً، سواء أكان فنياً أم ترفيهياً، فالنظر إلى الأمور عن بُعد، حتى ولو لم نكن في قلب الحدث، يحمل في طياته الكثير من الإنصاف.
قد لا تروق فكرة مسابقة ملك جمال لبنان (Mr Lebanon) بحد ذاتها لكثير من الناس، إذ يكتفون بإلقاء نظرة انتقادية غير حيادية – تتعلق باختلاف مفاهيم الرجولة – دون متابعة تفاصيل الحدث، غير أنّ ما شهدناه بالأمس، أظهر شباباً يولون اهتماماً ملموساً بمظهرهم وإطلالاتهم؛ يتنوّعون بين الرياضي المُعتمد على اللياقة والنظام الصحي، وبين من يعتمد على المكملات والمنشطات الرياضية، وبين من يجمع العناية بالشكل مع العمل على المضمون.
ونفتح في السطور التالية أبرز محطات حفل (Mr Lebanon)، ما بين التنويه والملاحظات:
- الحضور الهادئ لـ بشرّاوي: كان من اللافت عدم ظهور منظِّم الحدث نضال بشراوي طوال السهرة، واقتصار ظهوره على المشهد الأخير؛ وهو تصرّف ينُمّ عن ثقة بالنفس وإنجاز يُحسب له، دون إزعاج الحاضرين أو تكرار الظهور مراراً وتكراراً، كسواه من منظّمي الحفلات.
- إضافة الجمال والرونق: كما جرت العادة في كل عام، تشكّل مشاركة الفنانة هيفاء وهبي إضافة مميّزة تعكس الجمال والرونق والأناقة؛ إذ تُعد بحد ذاتها عنواناً للجمال والجاذبية، ووجودها يضفي ألقاً خاصاً على أي سهرة.
- الجماليات والتفاصيل: تميّز ديكور الحفل في “كازينو لبنان” – الذي بات يستقطب هذه الفعاليات الكبرى – بتقنيّة عالية ومواصفات راقية صُمّمت بعناية، سواء على مستوى المسرح أو التكلفة المادية أو الاهتمام بالتفاصيل.
- لجنة التحكيم وتشكيلها: تميّزت لجنة التحكيم بقيمتها في مجالاتها المختلفة، وكان حضور كل من نادين نجيم وريما نجيم بمثابة قيمة مضافة، إلى جانب أطباء التجميل المشاركين، غير أنّ ما أثار الاستغراب في مسابقة (Mr Lebanon) – ودون أي خلفية عنصرية – هو سبب وجود ثلاثة أعضاء سوريين ضمن اللجنة، رغم أنّه يمكن حضور شخصية سورية من الشباب وشخصية عراقية “مش غلط”، إلا أنّ نجمة الكوميديا “شكران مرتجى” على سبيل المثال لا الحصر، نأسف أنْ نطرح علامة استفهام حول وجودها، وإنْ كان التوجّه يرمي لإعطاء خيار التتويج أبعاداً عربية.
- الإخراج والبث المباشر: لم يكن إنتاج شاشة (MTV) والبث المباشر مفاجئاً، إذ يشكل التلفزيون المباشر تحدياً بحد ذاته. وقد قدمت أنابيلا هلال الحفل بأسلوبها وطريقتها المعتادة. كانت السهرة مضبوطة الإيقاع على صعيد الألوان والديكور، مما منع تشتت المشاهدين بالسجادة الحمراء ومن حضر وماذا ارتدى، فبقي التركيز منصباً على الحدث داخل القاعة، إضافة إلى اللوحات الأستعراضية التي كانت جميلة جداً، رغم أنها طويلة.
- الدعم وأجوبة المشاركين: يبرز الدور المحوري للرُعاة في تحقيق مثل هذه الأنشطة في لبنان، لكن الأهم من ذلك كان مستوى الشباب؛ فرغم بعض أسئلة لجنة التحكيم وتعقيدها نوعاً ما، جاءت أجوبة المشاركين متزنة وغير سطحية، وإن لم تخلُ من بعض التردّد. ولأول مرة، لا نُنهي حفل جمال بالحديث عن أجواء هابطة؛ ورغم أن المستوى لم يصل إلى قمة الإبداع، إلا أنه خلا تماماً من السطحية.
أما في ما يتعلق بالنتيجة، فبعيداً عن التشكيك في مسابقة (Mr Lebanon)، قد تكون النتائج أُعدّت سلفاً أو اعتمدت على التصويت. ورغم أنّه من الرائع إتاحة المجال للجمهور للمشاركة عبر التصويت، إلا أنّ هذا النوع من المسابقات غالباً ما تشوبه الملابسات والالتباسات حول ما إذا كانت النتيجة حقيقية أم حُسمت مسبقاً. وبناءً عليه، نكتفي بالقول إنّ النتيجة ربما لم تأتِ على قدر توقعات البعض، أوجاءت كما توقعها آخرون.
وفي الختام، تبقى الـ”مبروك” حقيقية للفائز عبد الوهاب سمعان، والتهنئة الأكبر لنضال بشراوي، في حفل رعته وزارة السياحة، وجرى بحضور وزير الإعلام المحامي بول مرقص، و”وزير السياحة الدائم” إيلي ماروني، الذي تليق به هذه الحفلات، باعتباره الداعم الأكبر للسياحة بمختلف أوجهها وللكثير من الأنشطة، وفي مقدمتها حفل (Mr Lebanon)، فهو الاسم الحاضر دوماً برقيّه وببصمته الفريدة، حيثما يكون الفرح والتألق، ليظل عنواناً عريضاً لأفضل مَنْ استلم وزارة السياحة، وعرف كيف يُعيد زمن الحفلات والإنجازات، والثقافة والمشاريع.
شبابنا اللبناني جميل ومُتعلم وواعٍ، وكل عام ومسابقة (Mr Lebanon) وأنتم بخير.
خاص Checklebanon



