🟠كباش سيادي مفتوح مع الميليشيا: الدولة تصفع “الحزب” مرّتَين “سنلاحق المتورّطين حتى النهاية”!

يدخل لبنان أسبوعًا جديدًا من الكباش السيادي المفتوح بين الدولة والميليشيا. فالأخيرة لم تستسغ بعد الصفعتين اللتين تلقّتهما على يد الشرعية، بضبط شحنة متفجّرات ومداهمة مستودع للأدوية الفاسدة. لكنّ العبرة تبقى في خواتيم هذا النزال، وتحديدًا في مدى صمود الحكومة أمام حملات الضغط المعنوي والسياسي والبلطجة الكلامية والتهويل بالشارع والسلم الأهلي التي ينتهجها “حزب الله”، فيما تستعدّ لجولة المحادثات العسكرية المرتقبة في تامبا، ولبحث مستقبل الجنوب في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”. وتكمن أهمية هذه الاستحقاقات في تأثيراتها المتبادلة، فكلّ نقطة تسجّلها الدولة لمصلحتها تعزّز بها أوراقها على طاولة المفاوضات، وقدرتها على إقناع المجتمع الدولي بجدّيتها في بسط سلطتها.
وفي أولى تجلّيات هذا الاختبار، برز إصرار رئيس الحكومة نوّاف سلام على المضيّ في الإجراءات الأمنية والقضائية، إذ اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنيًا على تعزيز انتشار القوى المسلّحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين، وأهمية هذه الخطوة في طمأنة المواطنين بعد التجمّعات الليلية التي أثارت الريبة والقلق من تداعياتها. وشدّد على أنّ الاستقرار لن يستتبّ ما لم تُبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجيًا، بقواها الذاتية حصرًا. كما أعلن سلام أنّه اجتمع مع وزير العدل عادل نصّار والمدّعي العام التمييزي رامي الحاج، لمتابعة إجراءات التوسّع في التحقيق بشحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها، وتوقيف جميع المتورّطين في حيازة أيّ سلاح خارج عن الشرعية أو نقله، وإحالتهم إلى القضاء المختصّ لينالوا عقابهم.
وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أنّ الأجهزة الأمنية ترفع مستوى جهوزيتها وتكثّف التنسيق في ما بينها لمواجهة أيّ تهديد أمني قد يلجأ إليه “حزب الله” في الشارع، وأنّ اجتماعًا أمنيًا سيُعقد في بعبدا لهذه الغاية.