🟠 خاص – مأساة الرغيف بالأرقام: الجوع يطرق أبواب “سويسرا الشرق”

بعدما كان “سويسرا الشرق” وبلد النور والجمال، يجد لبنان نفسه اليوم في مواجهة قاسية مع خطر المجاعة، محتلاً المرتبة الخامسة بين خمس دول عربية تعاني أزمة أمن غذائي حادة.
وفقاً للبيانات الموثقة الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يواجه أكثر من 45 مليون شخص في المنطقة العربية شبح الجوع الحاد جراء الصراعات الدامية والانهيارات الاقتصادية المتلاحقة.

داخل الساحة اللبنانية، تشير تقديرات منظمة الفاو إلى أن 1.24 مليون شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي بمستوى الأزمة أو أسوأ بين نيسان وآب 2026. وأكدت المنظمة حاجتها العاجلة إلى 38 مليون دولار لتقديم مساعدات زراعية طارئة لإنقاذ 35 ألف مزارع وأسرة ريفية تضررت سبل عيشهم كلياً. يثبت ذلك أن الجوع ليس مجرد نقص في الوجبات، بل هو تلف كامل للأراضي المنتجة ومصادر الدخل.
أما على الصعيد الإقليمي، فتتصدر المأساة في السودان القائمة بوجود 19.5 مليون شخص يعانون مستويات مرتفعة من الجوع، ولم يتم تمويل سوى 23% من خطة الاستجابة. يليه اليمن الذي يكافح فيه 18.3 مليون إنسان انعدام الأمن الغذائي بنسب تمويل حرجة، في حين تفرض الأوضاع الإنسانية القاسية في قطاع غزة والضفة الغربية وطأة الجوع الحاد على أكثر من 1.2 مليون مواطن.

ولا تبدو الحال في سوريا أفضل حالاً؛ حيث عانى نحو 7.2 مليون شخص الجوع الحاد منذ أواخر 2025. وتتطلع المنظمات الأممية كالفاو لجمع 171.5 مليون دولار لدعم 5.2 ملايين شخص هناك بحلول 2027. إن هذه الأرقام الصادمة تطرح تساؤلاً مصيرياً ملحاً: كيف يمكن للمجتمع الدولي محاربة وحش الجوع الآخذ في التوسع، بينما تستمر نيران الحروب في التهام الأخضر واليابس؟
خاص Checklebanon



