🟠عراقجي: فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام… بيد واشنطن!

رأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّه لا يمكن إعادة أمن الملاحة البحرية إلى طبيعته عبر قصف دولة وتهديدها بالتدمير وفرض حصار عليها، معلناً أنّ طهران قدّمت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، خطة من سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز وتطبيع حركة الملاحة فيه، ومؤكداً أنّ القرار بات بيد واشنطن.

وقال عراقجي، خلال الاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، إنّ إيران تفاوضت مع الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين بحسن نية، لكنها واجهت في كل مرة هجوماً عسكرياً بدلاً من الدبلوماسية، ما أدى إلى نشوء انعدام ثقة عميق حيال استئناف المفاوضات من دون ضمانات موثوقة تمنع تكرار ذلك.

وأضاف أنّ طهران أبقت الباب مفتوحاً أمام الحوار، ونقلت عبر قطر خطة محددة من سبعة أيام، موضحاً أنّه «في حال تهيئة الظروف اللازمة، يمكن إعادة فتح المضيق وعودة الحركة البحرية الطبيعية خلال سبعة أيام»، ومشدداً على أنّ «الاختيار الآن بيد أميركا».

وأكد عراقجي أنّ الأمن لا يمكن تحقيقه عبر تكرار الأخطاء والهجمات السابقة، مشيراً إلى أنّ إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالح شعبها المشروعة، وأنّ الدفاع عن الحقوق والسعي إلى السلام ليسا أمرين متناقضين. ولفت إلى أنّ بلاده تدرك حجم الأضرار التي تسببت بها الحرب، وهو ما يجعلها تقدّر أهمية السلام، داعياً الدول الإسلامية إلى الحفاظ على التضامن والتواصل في ما بينها.

وكان عراقجي قد قال، في تصريحات صحافية سابقة، إنّ مضيق هرمز يمكن أن يُفتح في اليوم السادس، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم السابع، إذا نفذت الولايات المتحدة الشروط المطلوبة خلال نحو أربعة إلى خمسة أيام. وأوضح أنّ الشروط الواردة في الخطة المقدّمة إلى واشنطن ليست جديدة، بل تندرج جميعها ضمن مذكرة التفاهم الموقّعة بين الأطراف.

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن رفضه مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، قُدّم إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء بهدف فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، قائلاً إنّ «المقترح الإيراني غير مقبول».

عراقجي: لا حل عسكرياً لأزمات المنطقة
وتطرّق عراقجي إلى التطورات في شبه الجزيرة العربية، معرباً عن قلق إيران البالغ إزاءها، ومحذّراً من أنّ السعي إلى حل أزمات المنطقة بالوسائل العسكرية من شأنه تعميق المشكلات بدلاً من معالجتها.

وشدّد على ضرورة تحقيق الأمن الإقليمي من خلال التعاون بين دول المنطقة نفسها، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة من شأنها تسهيل الحوار بين الأطراف، على أساس خريطة طريق السلام التي سبق أن توافقوا عليها.

وفي ما يتعلق باليمن، قال عراقجي إنّ الشعب اليمني يتحمل منذ نحو عقد حرباً مدمّرة وحصاراً غير قانوني وطويل الأمد، فضلاً عن أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية الحيوية. وأضاف أنّه لا يمكن إنكار دور الولايات المتحدة وحلفائها في إيقاع الألم والمعاناة باليمنيين، مشيراً إلى أنّ الكارثة الإنسانية الناجمة عن ذلك تُعدّ من أشد الكوارث الإنسانية في الوقت الراهن، فيما تستمر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني من دون عقاب.

وأكد أنّ موقف إيران ثابت في دعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامته الإقليمية، وكذلك السعودية، مشدداً على دعم عملية سياسية شاملة وجامعة باعتبارها السبيل العملي والمستدام الوحيد لحل الأزمة اليمنية. ولفت إلى أنّ السلام المستدام لا يتحقق عبر التصعيد العسكري والإكراه والتخويف أو تهميش الأطراف اليمنية المعنية.

وأضاف أنّ الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحل السياسي لا يؤديان إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع، مؤكداً أنّ أزمات المنطقة لا حلول عسكرية لها، وأنّ إيران مستعدة للمساعدة في تسهيل الحوار بين الأطراف.

وأشار عراقجي إلى أنّ الشعب اليمني له الحق في العيش بكرامة بعيداً عن ضغوط العقوبات والحصار، مؤكداً أنّه لا يمكن لأي دولة بناء أمن مستدام على حساب أمن الآخرين. ودعا دول المنطقة إلى حل مشكلاتها داخل المنطقة، قبل أن تتحول إلى ذريعة لحروب تخوضها قوى من خارجها.

وشدّد كذلك على ضرورة استخدام أراضي دول المنطقة ومجالاتها الجوية وبناها التحتية حصراً لخدمة الأمن الإقليمي، وألا تتحول إلى منصات لشن هجمات على الدول المجاورة.

وختم بالتأكيد أنّ إيران مستعدة للتعاون مع جميع أشقائها وجيرانها لتحقيق الأمن الإقليمي، لكنها لن تقبل الإكراه والتهديد والترهيب، ولن تتخلى تحت الضغط عن حقوقها السيادية، مع استمرار استعدادها للحوار على أساس الاحترام المتبادل والضمانات الموثوقة.

الاخبار

مقالات ذات صلة