🟠خاص- أيّ وقاحة هذه: الحزب للدولة «توقّفي هنا، واستأذنيني أولاً»!

أيّ جرأة هذه التي تسمح لحزب الله بأن يطلب من الجيش اللبناني التنسيق معه قبل دخول منطقة لبنانية؟

المشكلة ليست في أن الجيش “ينسّق” مع حزب الله. فهذه ليست “سابقة”، ولطالما فُرض على الدولة أن تتعامل مع هذا الواقع.

المشكلة أن هذا المنطق كان يفترض أن يكون قد انتهى.

اليوم، وبعد كل ما قيل عن حصرية السلاح والقرار للدولة، وبعد كل ما يفترض أن يكون قد تغيّر في لبنان، يأتي حزب الله ليقول للجيش، عملياً: نسّقوا معنا قبل أن تدخلوا.

بأي حق؟

بأي منطق؟

وبأي فائض قوة يسمح حزب مسلّح لنفسه بأن يتعامل مع الجيش اللبناني وكأنه قوة تحتاج إلى إذنه كي تدخل أرضاً لبنانية؟

هنا ليست المشكلة في منطقة أو مداهمة أو شحنة. هنا المشكلة في معنى الدولة نفسها.

الدولة التي لا تستطيع أن تدخل أرضها من دون موافقة حزب مسلّح، ليست صاحبة القرار الكامل على أرضها.

والحزب الذي يطلب من الجيش التنسيق معه قبل دخوله، يتصرف وكأن له سلطة موازية لسلطة الدولة.

وهذا تحديداً هو ما يفترض أن يكون قد انتهى.

فبعد كل ما عرفه اللبنانيون عن شحنات ومواد تدخل وتخرج، وبعد كل ما يُطرح عن مواد وأدوية فاسدة، لم يعد مقبولاً أن تبقى حياة الناس وأمنهم رهينة مناطق مغلقة أو خطوط حمراء يرسمها حزب.

السؤال اليوم ليس: ماذا يريد حزب الله؟
السؤال: هل تستطيع الدولة أن تقول له “لا”؟

انتهى زمن الدولة التي “تستأذن”. وحان زمن الدولة التي “تقرّر”…

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة