🟠أقصر فترة عمل في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض: كواليس قرار إقالة كاتي زكريا!

بينما كان يستعد لرحلة جوية تستغرق 7 ساعات هذا الأسبوع، لم يُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي مؤشر على وجود خطب ما.

فقد قوبل الظهور الأول المتعثر للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا -الذي استمر 14 دقيقة على المنصة بانتقادات سلبية للغاية. وبعد ساعة من ذلك، قدمت إجابة محيرة عندما سُئلت عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين. وقد تابع مستشارو ترامب أنفسهم كل ذلك بقدرٍ من الصدمة.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة لترامب، وتعثرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى الرئيس بوصفه زوجها.

أقصر فترة عمل لشخص في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض
ومع ذلك، أخبر ترامب كاتي زكريا -خلال الرحلة المتجهة إلى ألاسكا- بأن أداءها كان جيداً، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع على المحادثة لشبكة “سي أن أن” حيث كانت تلك رحلتها الأولى على متن طائرة الرئاسة.

وبعد 3 أيام من التدقيق المكثف، أُقيلت زكريا من منصبها، لتنتهي بذلك أقصر فترة عمل لشخص في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض في الذاكرة الحديثة، كما تم تعليق خطط انتقالها وعائلتها من كاليفورنيا إلى الشرق.

ووصف العديد من مستشاري ترامب الأمر برمته بأنه كان إخفاقاً ذريعاً.

وقال ترامب، الجمعة، بعد إقالتها: “سألتها: هل هذا العمل مناسب لكِ يا كاتي؟ لأنكِ بصراحة لستِ بحاجة إلى هذا”.

وفي بيان تعليقاً على هذا الموضوع، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ: “كل هذه التكهنات المتسارعة ليست سوى تكهنات، وهي أشبه بقصص خيالية تفتقر حتى إلى الإبداع. الحقيقة هي أن كاتي تولت مهمة بالغة الأهمية، وستواصل دعم الرئيس أثناء انتقالها إلى دور جديد. إنها زميلة رائعة وتتمتع بموهبة هائلة”.

وفي منشور على منصة “إكس”، قالت زكريا إن العمل لصالح ترامب كان “شرفاً”.

وكتبت: “أتمنى لو أن المزيد من الأميركيين يقدرونه. لن يتمكن أحدٌ قط من جعل أميركا عظيمة بالطريقة التي فعلها هو، وما زال يواصل القيام بها”.

هل درست المحاماة في الصين؟
وفي وقت سابق، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت زكريا خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة “حملة من أجل المساءلة” أن زكريا قدّمت نفسها على أنها محامية خلال ظهورها في برامج تلفزيونية، كما عرّفت نفسها بأنها المستشارة القانونية العامة لمنظمة غير ربحية محافظة تتخذ في ولاية كاليفورنيا مقراً.

وقالت ميشيل كوبرسميث، الرئيسة التنفيذية للمجموعة “قدمت زكريا نفسها مراراً على أنها محامية لتعزيز سمعتها ومصداقيتها” مضيفة “ينبغي لنقابة المحامين التحقيق في ما إذا كانت زكريا ضللت الجمهور بشأن مؤهلاتها”.

ووصف ترامب زكريا بأنها “محامية” عند إعلانه تعيينها الجمعة، لكن الصحافيين لم يعثروا على أي سجل يشير إلى حصولها على ترخيص لمزاولة مهنة المحاماة في أي ولاية أميركية.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس “لقد مارست قانون المعاملات الدولية، مستوفية كل المؤهلات اللازمة”، دون أن توضح ما إذا كانت تحمل ترخيصاً لمزاولة مهنة المحاماة في الولايات المتحدة.

ولم تحدد المكان الذي قُبلت فيه لممارسة مهنة المحاماة، إن كانت الحال كذلك. ورداً على سؤال صحافيين الثلاثاء عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين، أجابت “عندما انتقلت إلى الصين”.

من جهتها، أكدت نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا لوسائل إعلام أميركية عدم وجود سجل يفيد بحصول زكريا على ترخيص لمزاولة المهنة، سواء باسمها بعد الزواج أو باسم عائلتها قبل الزواج.

وتخرجت زكريا البالغة 41 عاماً في كلية القانون بجامعة بيبرداين عام 2011، لكن الحصول على شهادة في القانون لا يؤهل الشخص تلقائياً لممارسة مهنة المحاماة.

ولا يُسمح للأجانب بالتقدم لامتحان المحاماة في الصين، رغم أنه يمكنهم ممارسة أعمال قانونية محددة في مكاتب المحاماة الصينية.

وعملت زكريا سابقاً لدى شركة محاماة في بكين، وفقاً لملفها المهني.

وكالات

مقالات ذات صلة