🟠 خاص – “17 تشرين خطأ وخطيئة”.. أحلامنا جسر عبور الوصوليين!

كرمال مين ثرنا؟.. كرمال مين نزلنا عالساحات؟.. كرمال مين رشّونا بالمَيْ؟.. كرمال مين دفعنا الدم والدموع وراحت عيون الشباب؟.. كرمال مين ضحّينا ودفعنا الثمن؟

في 17 تشرين الأوّل 2019، نزلنا إلى الشوارع مدفوعين بالوجع والجوع، بإحساس الذل، والرغبة العميقة بالعيش أحراراً مُكرمين..

صرختنا الأولى كانت بوجه الفساد والسمسرات والمحاصصات والمنظومة الحاكمة اللصوصية، فجوبهنا بالعصي والقسوة ونزف الأرواح..

صدّقنا الحلم وآمنّا بأنّنا نصنع الخلاص، لكن المرارة بعد 7 سنوات تفوق الوصف؛ فمَنْ صعدوا على أكتاف الناس وصرخاتهم، لم يكونوا سوى جزءاً من المنظومة الشيطانية، وتحوّلت الثورة من “انتفاضة وطن” إلى “منصة مكاسب ضيّقة” و”أجندات شخصية”..

كرمال مين ثرنا؟.. هل ثرنا لنشهد استعراضات فارغة من سينتيا زرازير وفوطها الصحية؟، أو ثرنا ليدافع إلياس جرادي عن حزب الله وسلاحه ومنظومة ولاءاته؟..

هل ثرنا لنكون وقوداً لمصالح مارك ضو، و”كفى” بولا يعقوبيان وسمسراتها؟، أو تلميع صور “الأعضاء التناسلية” على حساب وجع الناس؟

وحتى مشهدية “الطهارة الثورية”، في اعتصام ملحم خلف ونجاة عون صليبا، انتهت بملل وسخط واستمرار لم يُغيّر شيئاً، بل تُرك الشارع يواجه وجعه وحده..

اليوم، وبعدما انقشعت الغشاوة، صار لزاماً أنْ نقولها بصوت عالٍ: “ثورة 17 تشرين كانت خطأً وخطيئة”.

توهّمنا أنّها الخلاص، فكانت مجرّد معبر ذكي للوصوليين إلى مطامحهم، ولو صدّقنا ربع ما يكشفه الإعلام عن كواليس زمن الثورة، وما بعدها إلى اليوم، لأصبح الخجل وحده يكفي لندفن رؤوسنا في الرمال.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة