🟠 خاص –  جائزة نوبل للسلام 2026: “نافي بيلاي” تواجه غضب نتنياهو وسخرية ترامب

أثار إعلان فوز القاضية الحقوقية الدولية جنوب الأفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 زلزالاً سياسياً؛ فبينما منحتها اللجنة الجائزة تقديراً لجهودها الراسخة في تعزيز السلام والقانون الدولي، قوبل النبأ بهجوم لاذع وسخرية مباشرة من قِبل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، نظراً لخلفيتها الحقوقية التي تقاطعت بشكل تصادمي مع ملفاتهما السياسية والعسكرية.

تنطلق أهمية بيلاي من مسيرة قضائية طويلة بدأت بمقاومة نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، ثم رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وتولّي منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان. أما المحطة الأكثر تأثيراً، فكانت ترؤسها للجنة التحقيق الأممية بشأن فلسطين وإسرائيل بين 2021 و2025، حيث خلصت في تقريرها لعام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهو ما دفع نتنياهو لمهاجمة اللجنة بعنف واصفاً القرار بأنه “وصمة عار لا تُمحى على النروج”، متسقاً مع اتهام بيلاي بالتعصب و”شيطنة اليهود”.

على المقلب الآخر، انتقد دونالد ترامب اختيار بيلاي بسخرية قائلاً: “لم أسمع بها من قبل”، ومهاجماً اللجنة لعدم منحه الجائزة. ينطلق هجوم ترامب من طموح شخصي مستمر لنيل “نوبل” والاعتراف به كرجل سلام؛ إذ يرى منتقدوه أنه كثيراً ما يتدخل في نزاعات دولية ويعجز عن إيجاد حلول جذرية لها، ومع ذلك يتطلع لحصد تكريم دولي يرى أنه لا يستحقه، مما جعل فوز حقوقية ركزت على إدانة الحروب يمثل إحباطاً مباشراً لطموحاته وتخطياً صريحاً لإرادته السياسية.

في النهاية، يثبت فوز نافي بيلاي أن معيار التكريم الدولي بات ينحاز لتوثيق الانتهاكات القانونية بدلاً من التسويات المؤقتة، لكن الهجوم الحاد من قادة دوليين بارزين يفتح الباب أمام تساؤلات حتمية: هل يسهم هذا التكريم في تعزيز آليات المحاسبة الدولية وفرض سلطة القانون؟ أم أن حدة التسييس ستعمق العجز الأممي وتحوّل الجوائز الدولية إلى مجرد ساحة إضافية للصراع السياسي المفتوح؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة