🟠 خاص –  بدائل “اليونيفل” بين الخطط الدولية ومعضلة اليوم التالي!

فيما المشهد الجنوبي اللبناني يتجه بسرعة الزمن المتحركة نحو نهاية العام، بما تحمله من بند أساسي يتمثّل بانتهاء تفويض “قوّات الأمم المتحدة المعزّزة – اليونيفل”، بموجب القرار 2790، فإنّ “سرديات اليوم التالي” تطرح ألف سؤال وسيناريو مُخيف، حول إعادة صياغة الواقع الأمني الجنوبي بعد الرحيل الأممي.

وفي ظل الضغط الأميركي لربط أي صيغة مستقبلية بنزع السلاح، جاءت زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا إلى بيروت، توازياً مع تبنّي “وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي” قراراً بإنشاء مهمة دعم ومساعدة جديدة في لبنان تمتد ل 3 سنوات، بهدف تقديم المشورة والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لتعزيز ضبط الحدود والأمن الداخلي، دون أن تكون بديلاً عن “اليونيفل”.

هنا يبرز السؤال المحوري: هل تملك أي قوة بديلة المقومات التنفيذية لتحقيق فعالية أمنية حقيقية على الأرض؟، تاريخياً، افتقرت “اليونيفل” نفسها للفعالية الحاسمة بسبب طبيعة تفويضها وقواعد اشتباكها، ما جعلها عرضة لاستهداف مزدوج؛ فقصفها الجيش الإسرائيلي لتحييد دورها الرقابي، واصطدمت ميدانياً ببيئة حزب الله (عبر ما يسمى “الأهالي”) كلما حاولت التحرك دون تنسيق، برغم المساعدات الإنمائية التي قدمتها.

بناءً على هذه التجربة، فإنّ أي قوّة بديلة ستقع في المعضلة ذاتها: إذا منحت تفويضاً صارماً (الفصل السابع): ستتحوّل فوراً إلى طرف مواجه لحزب الله، مما يجعلها هدفاً عسكرياً مباشراً ويقوض حركتها.. وإذا منحت تفويضاً مرناً (الفصل السادس): لن تتعدى كونها أداة مراقبة عاجزة عن ضبط الحدود أو منع التصعيد.

في النهاية، تظل فكرة الفعالية الأمنية رهينة موازين القوى الميدانية لا الخطط السياسية. ومع تسارع وتيرة التحولات، تظل التساؤلات قائمة: هل ينجح الضغط الدولي في فرض معادلة أمنية تسحب القرار العسكري من القوى غير النظامية؟ وهل يملك الجيش اللبناني، برغم الدعم الأوروبي، الغطاء السياسي والقدرة العملياتية لملء الفراغ بمفرده، أم أن المنطقة تتجه نحو فراغ أمني مجهول النتائج؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة