🟠 خاص – مستودع “ممانعجي” أسفل تمثال الرئيس الشهيد.. صمت متواطئ أو سمسرة؟!

بغض النظر عن الهيمنة والسيطرة والسلبطة، وبغض النظر عن “الدويلة الحاكمة” داخل الدولة، لكنّنا اليوم مرّة جديدة أمام نفس المشهد، الدولة تنتظر الإعلام ليكشف المستور وتتحرّك “إذا تحرّكت”… تستيقظ المؤسسات الرسمية في هذا البلد، حصراً على وقع الشاشات و”صفّارات الإنذار الإعلامية”، وكأنّ المسؤولين يعيشون في “غيبوبة أبدية”، لا يوقظهم منها سوى تحقيق صحفي فاضح.
وما قضية المستودع “المعروف المستور” تحت تمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سوى “صفعة جديدة” تعرّي الإدارات المعنية وبلدية بيروت، وتؤكد أنّ الرقابة والمسؤولية مرادفنا لغياب تام ومقيت، أو قد يكون الترادف “تواطؤ وصمت”.
فالأرض أسفل هذا المعلم الرمزي تحوّلت إلى مباحات ومستودع لسلسة مطاعم، وسط عجز فاضح، لتبقى الجهات الرقابية غائبة تماماً، حتى تشتعل منصات التواصل الاجتماعي وتضج النشرات الإخبارية بالخبر.
هذا الانكشاف المخزي لا يُفسّر إلا بسقوط ذريع لمنظومة حماية المعالم والرموز الوطنية، فبدلاً من أنْ تسبق الدولة الحدث وتفرض هيبتها بالرقابة الدائمة والتدقيق الاستباقي، تتخندق أجهزتها خلف جدران التقاعس، ولا تتحرّك إلا مرغمة تحت ضغط الشارع والرأي العام.
View this post on Instagram
تمرير مستودع في موقع بهذه الحساسية والرمزية السياسية والوطنية لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج طبيعي لبيئة من الإهمال المزمن والمحسوبيات والفساد المستشري، حيث تُترك المؤسسات والممتلكات العامة عرضةً للمستبيحين والنافذين بلا حسيب أو رقيب.
بات واضحاً أنّ المسؤولين لا يقرأون تقارير ولا يعبأون بالقانون إلا حين يُحرجون أمام الميكروفونات والكاميرات. وما بيانات الاستنكار الفارغة التي تلي العواصف الإعلامية إلا محاولات بائسة لغسيل الأيدي ورمي الكرة في ملعب المجهول.

خاص Checklebanon



