🟠 خاص – التهديد على مقاعد الدراسة: ما رد “القوّات” على فيديو “جيفري خوري”؟!

سقط القناع كلياً؛ فلم تعد الشعارات البرّاقة عن “بناء الدولة” و”حصرية السلاح” و”دولة المؤسّسات” سوى مساحيق تجميل رخيصة، تتهاوى عند أوّل اختبار حقيقي على الأرض.
ما شهدته باحة جامعة القديس يوسف (هوڤلان) على يد “رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية” في “القوات اللبنانية”، المدعو “جفري خوري”، ليس مجرّد “نرفزة طلابية” أو شجار عابر بين صبيان الأحزاب، بل هو تجسيد صارخ وسلوك استعلائي فاقع، يكشف الحقيقة كما هي: التفكير الميليشياوي لا يسقط بالتقادم، وعقلية الترهيب والبلطجة ليست حكراً على “الممانعجيين” دون سواهم، بل هي طفرات لبنانية تطفو على السطح فور امتلاك مقومات النفوذ.
كيف يقبل حزب يملأ الشاشات بالبيانات والشعارات “ضد الفوقية – تجاوز القانون – ترهيب المواطنين” أنْ يمارس مسؤولوه وأمام كاميرات الهواتف، أسلوباً يُعيدنا إلى كواليس الحرب الأهلية وممارسات التغييب والخطف؟
View this post on Instagram
بأي حق يتصرّف هذا المسؤول الحزبي الطلابي، داخل حرم الصرح الأكاديمي، بمنطق البلطجي المتفرعن، ليخاطب زملاءه بعبارات الاستقواء والتهديد المباشر بالخطف والتصفيات المعنوية؟، وكيف يجرؤ على أنْ يتبجّح بـ”اسأل عنّي مين أنا”، في وسط جامعة يُفترض أنّها مساحة للفكر الحر والتنوّع، لا ثكنة لمسؤولي الحروب وتصفية الحسابات.
هذه الواقعة نضعها رأساً في عُهدة قيادة “حزب القوّات اللبنانية”، فالصمت عن هذا السلوك أو محاولة تبريره أو لملمته تحت شمّاعة “حماس الشباب”، يمثّل إدانة صريحة ونسخاً كاملاً لكل خطابات الحزب السيادية.

أين هي المحاسبة الحزبية الصارمة؟، وما هو مصير هذا المسؤول المحمول على أكتاف البلطجة، الذي تباهى بقدرة حزبه على القمع والتخويف؟، والمسألة اليوم لم تعد تنحصر في شخص جفري خوري كحالة فردية؛ المشكلة أصبحت تتصل بصدقيّة المؤسّسة الحزبية التي يمثلها، ومدى تواطئها بالصمت والغطاء.
قرفنا الشعارات المفرّغة من معناها، واستبدال سلاح العلم والنور بسلاح التهديد والقوة، فالجامعات ليست ولن تكون ساحة يستعرض فيها صبية الأحزاب جبروتهم المزيف.
خاص Checklebanon



