🟠 خاص – توقفوا عن بث “خبريات” التصعيد المجهول…ولتخرس كل المنابر التي “زادها وزوّادها” الترهيب والتوتير!

حين تتزاحم أجندات واشنطن وتل أبيب الانتخابية على طاولة الجزّارين، لا يعود لبنان سوى ورقة حرق رخيصة تلتهمها نيران الغارات والتقارير الاستخباراتية. إنّها ليست مجرّد تكهّنات عابرة تتناقلها صالونات السياسة، بل هي خُطط تدمير ممنهجة تُحاك في غرف القتل السوداء، حيث يُدفع البلد بقسوة نحو حافة جحيم جديد تتقاطع فيه أصوات صناديق الاقتراع الأجنبية مع أزيز الطائرات الحربية.
تتسابق وكالات الأنباء ومراسلو الصحف الدولية – ويستنسخ عنها الإعلام المحلي – على نقل موجة من التحذيرات الأمنية المكثّفة الصادرة عن “مصادر غربية” و”أجهزة استخباراتية”، تنذر باحتمال وقوع تطوّرات عسكرية وسياسية واسعة النطاق، تستهدف لبنان قبل نهاية الشهر الجاري.

هذه الإنذارات المشتعلة تتقاطع زمنياً مع المواعيد الانتخابية الفاصلة في الولايات المتحدة وإسرائيل، لتضع الساحة اللبنانية برمّتها في عين العاصفة وتفتح باب التكهّنات على مصراعيه. رغم أنّ هذه المعطيات المتداولة لا تحمل طابع الجزم النهائي أو التأكيد القاطع لحتمية وقوع العدوان، إلا أنّها تعكس مناخاً بالغ الحساسية والتوتر الإقليمي.
أمام هذا الفيض من التحذيرات المتباينة، تجد المؤسّسات الإعلامية والجهات المعنية نفسها أمام مسؤولية مهنية مضاعفة تفرض رفع مستوى الوعي لعدم ترهيب الناس، ولتخرس كل المنابر التي تنشر الوهم بالتحذيرات المسبقة، ويكون “زادها وزوّادها” الضخ الإعلامي الذي لا طائل منه إلا نشر التوتير.

مصطفى شريف – مدير التحرير



