🟠غياب تام لأي انتقاد لعون: السعودية تغطي تجاوزات الرئيس!

تؤكد مصادر مطلعة أن السعودية تؤمّن غطاءً سنّياً لقضم رئيس الجمهورية بعض صلاحيات رئيس الحكومة، ويتمظهر ذلك بغياب تام لأي انتقاد لعون من قبل خطباء الجمعة، أو تصريحات النواب السنّة. وتضيف أن السعوديين أبلغوا عون أنهم يغضّون الطرف عن تجاوزه بعض الأصول الدستورية، وموقع رئاسة الحكومة، مقابل عدم طرح أي تغيير حكومي، ورفضهم أي محاولة منه لاستبدال نواف سلام بالرئيس نجيب ميقاتي. وبحسب مطلعين، تتصل المسألة بموقع رئاسة الحكومة نفسه، إذ لا تريد الرياض أن يتحول اختيار رئيس الحكومة إلى صلاحية فعلية لرئيس الجمهورية.

في المقابل، وكما هي حال القيادات التي تطوعت لتولي دور الزعامة في الشارع السنّي، فإن سلام لم ينجح في تقديم نفسه كحال شعبية. حيث لا يزال سعد الحريري الزعيم السنّي الأول، يليه الرئيس السوري أحمد الشرع في مستوى الحضور والتأثير لدى شريحة واسعة من السنّة اللبنانيين. وهذا الفراغ، بالتوازي مع تراجع الدور السياسي الشيعي، يعتقد عون وقيادات مسيحية أنه يتيح هامشاً أوسع لإعادة النظر في التوازنات التي نشأت بعد عام 1990.

ويبدو أن عون يراهن على استعادة تجربة كميل شمعون عام 1958 وبشير الجميل خلال الحرب الأهلية، حين رأت قيادات مسيحية في التحولات الإقليمية والدولية فرصة لإعادة قلب موازين القوى الداخلية. والفارق اليوم أن الرهان لا يقوم فقط على تبدلات إقليمية، بل أيضاً على تقاطع مع توجهات أميركية ترى في إعادة تشكيل التوازنات اللبنانية جزءاً من التحولات الأوسع في المنطقة. ويدخل على هذا الخط ما يُطرح عن تمثيل عون لجزء من التصور الأميركي للبنان، إلى جانب المجموعة الناشطة في الولايات المتحدة الأميركية، مع مسؤولين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وفي مقدمهم المصرفي الصهيوني أنطون الصحناوي، المرتبط بشبكات سياسية واقتصادية وإعلامية ذات صلة بالمشهد اللبناني ولديه رجاله في قصر بعبدا، خصوصاً أن الصحناوي يرى نفسه جزءاً من تيار «المسيحية الصهيونية» الأميركية النافذة داخل إدارة ترامب، والتي ترى أن سقوط نفوذ إيران وحلفائها، والتحالف مع واشنطن وتل أبيب وحلفائهما الإقليميين يمكن أن يكون جزءاً من عملية السيطرة على مساحة أكبر من القرار. ولهذا لا تبدو العلاقة مع السعودية والإمارات تناقضاً في نظر أصحاب هذا الاتجاه. الدولتان مسلمتان، لكن التحالف معهما يُقرأ بوصفه تحالف ضرورة، طالما أنه في مواجهة إيران وحزب الله.

الاخبار

مقالات ذات صلة