🟠 خاص – مخالب الإرهاب تُصيب الإبداع العربي: طهران والحوثيون يُعيقان أهم المهرجانات

لم تكن “إيراني الملالي” وأذرعها في منطقتنا، وفي مقدّمتهم الميليشيات الحوثية الإرهابية، يوماً معولاً للهدم المادي والسياسي فحسب؛ بل لطالما كان طغيان هذه الأجندة يستهدف تجفيف منابع الحياة، وأرقى وجوه الإنسانية في العالم العربي، وعلى رأسها الفن والإبداع.

فبعد أنْ تمكّنت هذه المنظومة من هدم حواضر عربية، وتفريق شعوبها لتسود وترسّخ مشروعها التخريبي، المتقاطع في النتيجة والممارسات مع السلوك الإسرائيلي، ها هي مخالبها تصل اليوم لتعطيل أبرز الواجهات الثقافية والفنية الدولية في المنطقة.

إنّ الإعلان عن تأجيل الدورة السادسة من “مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي” إلى أواخر عام 2027، يعكس بوضوح العمق التدميري لهذا الإرهاب، فرغم أنّ اللجنة المنظِّمة عبّرت ديبلوماسياً عن القرار بمراجعة “المتطلبات اللوجستية اللازمة لاستضافة حدث دولي ضخم يضمن معايير الجودة وسلامة ضيوفه”، إلا أنّ القراءة الواقعية للأحداث تؤكد أنّ العدوان الحوثي الإرهابي المستمر على منطقة باب المندب والبحر الأحمر هو المحرّك الأساسي.

تسببت هذه الممارسات الإجرامية في زعزعة حركة الملاحة البحرية والجوية وتأثيرها على خطوط الطيران، ما جعل استقطاب نجوم وصنّاع الفن من مختلف دول العالم أمراً محفوفاً بالمخاطر الأمنية الصريحة، وحرم الساحة الثقافية العربية من منبر سينمائي عالمي رائد.

هذه الضبابية الأمنية والتهديدات الإقليمية لم تتوقّف عند حدود الشاشات الفضيّة، بل امتدت لتلقي بظلالها القاتمة على مشهد الترفيه العربي بأسره، وهو ما تجلّى في حالة عدم اليقين السائدة حول مصير “حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه Joy Awards”، الذي بات يُصنّف كواحد من أضخم وأهم الاحتفالات الفنية العربية والعالمية.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Roya Music (@royamusic)

فالضغوط الناتجة عن التداعيات الأمنية التي تفرضها حرب إيران ومغامراتها غير المحسوبة في المنطقة، باتت تفرض قسراً إعادة جدولة وتقليص المهرجانات الكبرى، التي تقوم فكرتها وهويتها على حشد جماهيري وفني دولي مكثف.

في المحصلة، يثبت المشهد الراهن أنّ الأجندة التخريبية لإيران والحوثيين لا تُحارب الدول في سيادتها وأمنها فقط، بل تخوض حرباً شرسة لتعطيل عجلة الإبداع والتطوّر الحضاري؛ محاولةً تحويل المنطقة من واحة للتلاقح الثقافي وصناعة الفن إلى ساحة مستمرة للصراع والاضطراب.

خاص  Checklebanon

مقالات ذات صلة