🟠 خاص – «اللبنانية الأولى» في سجن مستشاريها: «بريق الفاشينيستا» يطمس «هيبة المنصب»

بداية، نتوجّه بالمباركة إلى «اللبنانية الأولى» السيدة نعمت عون، بمناسبة اختيارها عضواً في لجنة تحكيم «جائزة زايد للأخوّة الإنسانية» للعام 2027، لتكون أوّل شخصية لبنانية تشارك في عضوية هذه اللجنة الدولية، منذ انطلاق الجائزة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا التعيين الرفيع يثبت مُجدّداً الحضور الدولي الجاذب للسيدة الأولى، التي تخطف الأضواء بعدسات المصوّرين، أينما حلّت بأسلوب يحاكي كبار النجمات والمشاهير على السجادة الحمراء، لكن هذا البريق الخارجي بات يطرح علامات استفهام قاسية حول الفجوة العميقة بين مكانتها العالمية وواقع حراكها المحلي في الداخل اللبناني.
العلة ليست في الكاريزما ولا في الأناقة، بل في فريق عملها الذي يبدو أنّه يمارس دور «الحارس الصارم» والمانع القوي بينها وبين نبض المجتمع الحقيقي والعديد من الأنشطة والجهات الفاعلة التي تسعى للقائها.

ونحن على دراية تامة بالموضوع، وكيف يستفرد هذا الفريق بتوجيه بوصلتها حصراً نحو نشاطات مُخملية، جعلت المجتمع ينظر إليها باعتبارها أقرب إلى «الفاشينيستا» والمشاهير، منها إلى دور اللبنانية الأولى التي تجسّد هموم قضايا الوطن وقربها من آلامه.

ومع هذا، لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على فريق العمل والمستشارين الذين يرفعون حولها أسواراً عازلة تمنع اللقاءات البناءة والمقابلات الهادفة؛ إذ تقع المسؤولية الكبرى على شخصها أيضاً، فهي من هذا الموقع الرفيع يجب أنْ تتولّى بنفسها الاطلاع والسؤال والمتابعة الدقيقة عن طبيعة هذا النشاط أو ذاك، ومعرفة خلفية هذه الجهة أو تلك التي تطلب لقاءها، حتى لا تظل صورتها رهينة خيارات «فريق العمل» وتحرمها أداء دورها الوطني الجامع…
ولأننا نحبّ السيدة الأولى، اقتضى التصويب والتوضيح… لا من باب الخصومة، بل من باب الحرص.
فلا تلومننا إذا لمّحنا وأشرنا، «عن خبرة»، إلى هذا الموضوع تحديداً. فأصعب ما يمكن أن يحدث لأي موقع رسمي هو أن ينحاز إلى فريق، ويُهمّش آخر، ويُغرق الناس بالوعود، ثم تمرّ الشهور لتكتشف أن ما قيل لم يكن أكثر من إدارة للآمال.
وحين يتحوّل مكتب الرئاسة، ولو من حيث لا يقصد، إلى مساحةٍ للتوهيم بدل أن يكون مساحةً للإنصات والوضوح، يصبح التصويب واجباً لا مجاملة فيه.
نقولها بمحبة، ونشير إليها بوضوح… و«اللبيب من الإشارة يفهم»..

خاص Checklebanon



