🟠نحو لقاء موسّع في 19 ت1: هل يكون «نيو 8 آذار»؟

نحو لقاء وطني موسّع في 19 ت1: ماذا سيناقش ومن سيحضره؟

تتكثف الاستعدادات لعقد اللقاء الوطني- 2 في 19 تشرين الأول الجاري في بيروت، وهو امتداد للقاء الأول الذي كان قد التأم في 29 نيسان الماضي. فما هي قصته وحيثياته في هذا التوقيت والظرف؟

يبدو «اللقاء الوطني» في نسخته الثانية محاولة لضخ دينامية سياسية في الواقع الداخلي المترهل، والخروج من دائرة الإصطفافات النمطية إلى مساحة أكبر، تتسع لطيف متنوع من التلاوين السياسية التي تلتقي حول عناوين أساسية، وإن فرّقتها أخرى. 

وأبلغت مصادر سياسية مواكِبة للتحضيرات الجارية لعقد اللقاء الموسّع إلى «الجمهورية»، أنّه لن يكون «نيو 8 آذار» ولا لقاء أحزاب معدّلاً، ولا جبهة سياسية، وإنما كناية عن تجمّع للقوى والشخصيات التي تتفق حول ضرورة استكمال تطبيق «اتفاق الطائف» كاملاً بكل مندرجاته، ودعم الجيش، والدعوة إلى حوار وطني ومتوازن، والمطالبة بوضع استراتيجية أمن وطني، ومعارضة «صيغة الإطار» والتفاوض المباشر.

ومن المرتكزات التي سينطلق منها اللقاء أيضاً، تبعاً للمصادر، التمسّك بالوحدة الوطنية في مواجهة التحدّيات الداهمة، وبحق مقاضاة الكيان الإسرائيلي على ارتكاباته وجرائمه، ووجوب إعادة بناء الدولة وإصلاح النظام السياسي وفق مقتضيات إتفاق الطائف، وإيلاء الاهتمام للقضايا المعيشية.

وتشدّد المصادر، على أنّ اللقاء ليس موجّهاً ضدّ احد، خصوصاً رئيسي الجمهورية والحكومة، بل الغرض منه تظهير مساحة التلاقي بين اتجاهات سياسية متنوعة، قد تختلف على أمور عدة، لكن تجمعها ثوابت وطنية.

وتعتبر المصادر، أنّ السلطة مدعوة إلى التقاط مبادرة اللقاء والبناء عليها، لأنّها يمكن أن تشكّل أرضية لنسج تفاهمات عابرة للانقسامات الداخلية، في اتجاه إيجاد تقاطعات تخترق خطوط التماس السياسية. 

وتشير المصادر، إلى انّ اللقاء لن يقارب مباشرة الملفات الحساسة التي توجد انقسامات حادة في شأنها، ومن بينها مسألة المقاومة وسلاحها، لكنه سيؤكّد حق الشعوب في تقرير المصير وتحرير الأرض بكل الوسائل المتاحة، وهذا مبدأ مكرّس في القانون الدولي والأعراف الإنسانية. كذلك، سيبدي اللقاء، وفق المصادر، انفتاحاً على أي جهد إقليمي صادق يرمي إلى مساعدة لبنان على الخروج من أزمته الراهنة، في إشارة إلى أنّه لا يندرج ضمن أي محور ضدّ محور آخر.

وتلفت المصادر المنخرطة في الاستعدادات لعقد اللقاء الوطني، إلى أنّ بعض الذين وافقوا على المشاركة فيه، لا يُصنّفون في خانة حلفاء «حزب الله»، ما يثبت أنّ هناك حرصاً على أن يتمّ استقطاب أكبر عدد ممكن من التلاوين اللبنانية تحت سقف القواسم المشتركة، متوقعة أن يعكس حجم الحضور وطبيعته مشهداً وطنياً لم يحصل مثله منذ وقت طويل، وسط ترجيحات بأن يصل عدد المشاركين إلى نحو 200 شخصية وجهة.

وتكشف المصادر، أنّ ممثلين عن أمانة السرّ التي تتولّى ترتيب اللقاء وهندسته، طلبوا موعداً من بكركي ودار الفتوى، كي يشرحوا لكل من البطريرك الماروني بشارة الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أهداف المبادرة، ويوجّهوا إليهما الدعوة إلى المشاركة، في دلالة إلى المنحى الذي يُراد إعطاؤه للقاء، بعيداً من أي اصطفافات ضيّقة او تصنيفات سياسية مسبقة. 

وتوضح المصادر، أنّ «حزب الله» سيكون جزءاً من اللقاء، الّا انّه ليس الداعي إليه. لافتة إلى أنّ أمانة السرّ التي تضمّ شخصيات حزبية ومستقلة، هي التي تتولّى تنظيم كل الترتيبات المناسبة.

وتوكّد المصادر، أنّه سيصدر عن اللقاء بيان ختامي يحدّد المقاربة المشتركة لقضايا مفصلية، وسينبثق عنه لاحقاً مؤتمر حقوقي وآخر إعلامي، وستوضع خطة عمل للمرحلة المقبلة.

عماد مرمل- الجمهورية

مقالات ذات صلة