🟠 خاص – “شحاطة” عابرة للأخلاق.. نوّاف الموسوي “فاشينيستو المقاومين”

في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ الإعلام والسياسة، قرّر “الفاشينيستو” الأبرز في هذا العصر، ومُبدع الإطلالات التلفزيونية “نوّاف الموسوي” أنْ يخط أسلوباً حديثاً في الظهور أمام الشاشات، مُحطّماً كل مقاييس الموضة والبروتوكول، ومُدشّناً حقبة جديدة في عالم الإطلالات التلفزيونية.

نسيَ اللبنانيون كل الخطابات الفارغة، وتسمّرت عيونهم عند أسفل الشاشة، حيث تربّعت “الشحاطة المحورية” بكل فخر واعتزاز أمام الزميلة نانسي السبع في برنامجها “جلسة الليلة” عبر منصة “تفاصيل”.
تفوّق الموسوي على كبار مُصمّمي الأزياء في باريس وميلانو، وابتكر صيحة الـ”سبور-شيك” المُزلزل؛ فبينما كان جسده المترهّل يتستّر خلف قميض أبيض وسروال “جينر من عند الشيطان الأكبر”، كانت قدماه تعيشان أجواء الاسترخاء الصيفي على شاطئ صور!

يبدو أنّ “المُقاوم الشاشاتي” اعتبر الإطلالة الإعلامية مجرّد جلسة على شرفة منزله، والمُشاهد لا يستحق عناء ارتداء حذاء طبيعي، فخرج بهذا المنظر الممعن في الاستخفاف بالمنصة، وبالمشاهد، وبألف باء اللياقة الدبلوماسية.

لا احترام لعين الكاميرا، ولا تقدير لهيبة اللقاء، بل “ثقة حديدية” تجعلك تشعر بقرف عميق بأنّ تهديد عواصم القرار وتفكيك المعادلات الدولية لا يكتملان إلا بنعال منزلي مفتوح، والأدهى من الإطلالة نفسها، كانت جوقة “التبريرات الخشبية” التي انطلقت لتغطية هذه السقطة البصرية، فقد انبرى المدافعون في معزوفة تثير الضحك والبكاء معاً، معتبرين أنّ هذه “الشحاطة المباركة”، هي عنوان “التواضع والبساطة وقرب المسؤول من بيئة المقاومة والفقراء”!.

هنا تكمن قمة السخرية والمواقف المخزية: فهل أصبحت قمة الإنجازات والزهد تكمن في قصف مخارج الحروف والظهور بنعال مكشوف على شاشات التلفزة؟، وهل التضامن مع آلام الناس والنازحين يتطلب استعراض اللحم الحي للأقدام أمام الكاميراتـ بدلاً من تقديم حلول تحميهم؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة