هل دخلت أمريكا وإيران أخطر أسبوع؟

الاتفاق أو الانفجار.. واشنطن وطهران تدخلان واحدة من أكثر لحظات التفاوض حساسية، بعدما انتقلت الأزمة من: هل يمكن التوصل إلى صفقة؟.. إلى: من يتراجع أولاً؟

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تسلّم عبر وسطاء قطريين، الرد الأمريكي على خطة إيرانية تمتد 7 أيام لبناء الثقة، في وقت تتركز فيه المفاوضات على إعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط الأمريكية، مقابل خطوات إيرانية موازية، لكن العقدة لا تبدو في وجود أفكار للتسوية بقدر ما تكمن في ترتيب تنفيذها.

“فايننشل تايمز” أشارت إلى أن الوسطاء يحاولون تقريب المواقف حول حزمة تشمل هرمز، والقيود على النفط، والأصول الإيرانية المجمدة، والعودة إلى الملف النووي، لكن واشنطن تريد أن تبدأ طهران بخطوات عملية، فيما تخشى إيران أن تقدم تنازلاً أولاً دون ضمان المقابل الأمريكي، هنا تصبح الأيام المقبلة أكثر حساسية.

لأن فشل التفاوض هذه المرة لن يعيد الطرفين ببساطة إلى نقطة الصفر، بل قد يدفع كل طرف إلى تصعيد جديد لتحسين موقعه قبل أي جولة لاحقة.

الوقت أيضاً لا يمضي بهدوء، فالولايات المتحدة تواجه ضغطاً اقتصادياً مرتبطاً بأسعار الوقود، بينما تقترب انتخابات التجديد النصفي، في وقت تحتاج فيه إيران إلى تخفيف العقوبات واستعادة جزء من قدرتها على تصدير النفط، والوصول إلى أموالها المجمدة.. أي أن  كلا الطرفين يريد الاتفاق.. لكن كل طرف يريد أن يتوصّل إليه من موقع قوة.

المعركة الحقيقية، وفق مراقبين، لم تعد على بنود الاتفاق فقط، بل على شكل اليوم التالي له.. فواشنطن تريد تسوية تقيد قدرة طهران على استعادة أدوات الضغط، بينما تخشى إيران أن توقع اتفاقاً ينهي الأزمة مؤقتاً، ويتركها أضعف في المواجهة المقبلة، وهنا تكمن المفارقة الأخطر.

فكلما اقتربت الصفقة، زادت حساسية أي خطأ في الحسابات.. تنازل مبكر قد يُقرأ ضعفاً، وتأخير خطوة قد يُقرأ مراوغة، ورفض ترتيب معين قد يُعيد لغة التهديد إلى الواجهة، لذلك لا تبدو الأيام المقبلة مجرد جولة تفاوض جديدة، بل تعد اختباراً حقيقياً لمعرفة ما إذا كانت واشنطن وطهران ستنجحان في تحويل أوراق الضغط إلى اتفاق.. أم أن نفس هذه الأوراق ستتحول إلى شرارة انفجار جديد.

أرم نيوز

مقالات ذات صلة