🟠ترامب «أمور ستحدث بشأن إيران» وطهران تتسلّم الردّ الأميركي وتردّ: «موحّدون خلف المرشد»!

رغم إعلان إيران تسلّمها الردّ الرسمي الأميركي على مقترح «الأيام السبعة» الذي قدّمته للولايات المتحدة، ورفَضه الرئيس دونالد ترامب بصيغته الأصلية، تراجَع الزخم الذي شهدته مفاوضات نيويورك خلال الأيام الماضية، لتعود وتتقدّم احتمالات التصعيد. وإذ لم تعلن طهران ماهية الرد الأميركي، ولا ما إذا كان يمثّل رفضاً نهائياً لمقترحها، أم مقترحات مقابلة، فإن الأجواء التي رافقت تسلّمه لا توحي بقرب التوصّل إلى اتفاق، وإنما بدا معها احتمال العودة إلى الخيارات العسكرية أقرب.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي عاد، أول من أمس، من نويويورك، تلقّى رد الجانب الأميركي على مقترح إيران، عبر الوسيط القطري. وكتبت في منشور على منصة «إكس»، أنه «رغم مساعي العدو لعزل إيران، إلا أن وجود الوفد الإيراني (في نيويورك) كان محطّ الأنظار. وعُقدت اجتماعات عديدة مع دول أوروبية، ودول الخليج الفارسي، وغيرها. ويجري العمل الدبلوماسي بجدّية لتمهيد الطريق في مجال السياسة الخارجية». وأضافت أنه «تمّ في اجتماع مجلس الوزراء، عرض تقرير وزير الخارجية عن رحلته إلى نيويورك، وسلسلة الاجتماعات التي عُقدت، بما في ذلك عرض شروط إيران لفتح مضيق هرمز عبر الوسطاء على أميركا». وكانت نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لم تحدّد هويته، القول إن «الوثيقة الجاري التفاوض بشأنها تشرح خطّة لسبعة أيام لبناء الثقة، والعودة إلى نسخة معزّزة من الاتفاق»، مضيفاً أن «الخلاف الرئيس بين أميركا وإيران يتعلّق بترتيب الخطوات، وليس بعناصر الخطة».

ومن جهته، شدّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على أنه «يجب أن تكون الاتفاقية قائمة على أساس استراتيجية الربح مقابل الربح»، مؤكداً أن «هناك إجماعاً في مجلس الأمن القومي الإيراني بشأن المفاوضات، والسياسات المتّبعة بخصوص مذكرة تفاهم إسلام آباد». وقال «إننا نبذل قصارى جهدنا للتوصّل إلى نتيجة بشأن مذكرة تفاهم إسلام آباد. وسنقف بقوة للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني».
كذلك، أكد «الحرس الثوري الإيراني»، في بيان، أنه «لا يوجد خلاف بين الجهاز الدبلوماسي والقوات المسلّحة في البلاد، وهناك تنسيق بين» الجانبَين، في ردّ غير مباشر على تكهّنات رائجة عن عدم رضاه عن المفاوضات مع واشنطن. وأشار البيان إلى أن «جميع القرارات تُتّخذ عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. والقرارات المتّخَذة لن تُنفّذ من دون إذن من المرشد». أيضاً، أعلن «الحرس» أن «مضيق هرمز يشهد كلّ 24 ساعة مواجهات عسكرية، ونستهدف السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق. والولايات المتحدة لا تردّ منذ مدة». ونبّه إلى «أننا لا نزال في حال حرب، وفي هذه الظروف أيّ شيء محتمل»، متابعاً أن «العدو أدرك قدراتنا وإرادة شعبنا في الصمود».

وفي المقابل، عاد ترامب إلى تكرار حديثه عن «أن أموراً ما ستحدث بشأن إيران»، زاعماً أن الولايات المتحدة «تسيطر بشكل شبه كامل على مضيق هرمز. والنفط الذي أخرجناه منه خلال الأيام الثلاثة الماضية كان أكبر من أيّ كمية في التاريخ». وتابع أن «إيران خسرت 4500 شخص في الحرب»، مضيفاً أن «اقتصاد إيران مدمّر وسنحقّق النصر بطريقة أو بأخرى». وجاء هذا في وقت نقل فيه موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن ترامب قد يأمر بالعودة إلى العمليات القتالية الواسعة النطاق ضدّ إيران، بعد الانتخابات النصفية المقرّرة في 3 تشرين الثاني المقبل. وأكد مصدر مطلع، للموقع، عدم حدوث تقدّم ملموس في محادثات الإثنين الماضي، مشيراً إلى اشتراط الإيرانيين العودة إلى «مذكرة التفاهم» أولاً، وتقديمهم مطالب لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها.

الاخبار

مقالات ذات صلة