🟠 خاص شدة قلم – عن تجربة واقعية.. “المصارف اللبنانية” وحوش بجلود نعاج

إدارة أحد أبرز المصارف في بيروت.. الذي مُرغم أخاك لا بطل.. يهبط راتبي في حسابي بين خوارزميّتها.. أثبتت بما لا يدع أي مجال للشك.. أنّهم “حفنة خنازير بربطات عنق”.. لكن وإحقاقاً للحق أُميّز بين “الإدارة الأم”.. وبين مديرة الفرع والموظف الذي ساعدني.. وحتى الشابة في المركز الرئيسي التي تواصلتُ معها هاتفياً.. ولم ألتق بها ولا مرّة واحدة.. لكنّ جميعهم كانوا كـ”البلسم للداء”.. رغم إدارتهم المسعورة ككلب ضال.. 
في السطور التالية.. سأسرد تجربتي المريرة.. وغير آسفٍ أبداً إذا ما انحدر كلامي إلى “ما دون الزنّار”.. فالمقام هنا يتطلّب هذا الانحدار.. حيث تعود علاقتي بهذا المصرف وهذا الفرع تحديداً إلى ما يزيد عن 26 عاماً.. منذ بدايات عملي الأوّل في الإعلام بصحيفة “اللواء”.. وصولاً إلى “وكالة الأنباء السعودية”.. وموقعنا الحبيب حيث أكتب مقالي هذا اليوم..
طوال تلك السنوات.. ومنذ زمن الـ1500 ليرة للدولار.. وصولاً إلى كابوس الـ89500 اليوم.. كان راتبي يُصرف ما بين الليرة والدولار.. وما زلتُ حتى اللحظة محافظاً على راتب من نوع الـFresh Dollars.. تاريخي معهم كان ناصعاً ومليئاً بالالتزام.. ما بين الحصول على قروض وتسكيرها في مواعيدها بدقة.. إلى أنْ اندلعت “ثورة 17 تشرين الأوّل 2019.. يومها، كُنتُ مقترضاً مبلغاًُ كبيراً وأقوم بتسديده على قيمة الـ1500 ليرة.. لكنّهم قرّروا فجأة و”بكل وقاحة”.. أنّ عليَّ التسديد بالقيمة الجديدة.. وبعد أخذٍ ورد وبناءً على طلبهم.. استحصلتُ لهم (بعملية شراء) على Check Banker.. فرفضوه بذريعة أنّه ليس من مصرفهم!
بالعقل والمنطق لو كُنتُ أملك ذلك المبلغ في مصرفهم.. ألم يكن الأجدر بي أنْ أُسدّد القرض مباشرة دون لف ودوران؟!.. عندها وأمام هذا الابتزاز.. امتنعتُ عن التسديد لآخر ثلاث دفعات فقط لا غير.. فما كان منهم إلا أنْ حجزوا راتبي.. وأرغموني على التسديد.. لكن بقيمة “قسمت البحر بالنص”.. إلى هنا، كان الأمر سيئاً وظالماً.. لكن القادم كان أوسخ وأقذر.
مرَّ عامان واحتجتُ إلى قرض طارئ لإجراء جراحة دقيقة في أُذني.. فماذا كان رد المصرف؟.. رفضوا منحي القرض بذريعة أنّني “متخلّف عن التسديد”.. بل ووضعوا اسمي على “اللائحة السوداء”.. زاعمين في خطاب الرفض أنّني تهجّمت عليهم بعبارة Use Violence (أي لجأتُ إلى العنف).. وهو محض كذب واختلاق رخيص. 
بلعتها وصمتت.. ومرّت أشهر تعرّضتُ خلالها لعملية سرقة قاسية لمبلغ 2000 دولار.. كانت تشكّل قيمة إيجار منزلي.. والقسط المدرسي لابنتي ومصروف البيت.. يومها لجأتُ إلى مديرة الفرع التي قامت مشكورة بكل ما تستطيع.. لكن “الإدارة المركزية للمصرف” رفضت الطلب بدم بارد.. لولا أنْ سخّر الله لي صديقة وأختاً مدّتني بالمبلغ وأنقذتني من السؤال.
يوم أمس تقدّمتُ للمرّة الثالثة بطلب القرض.. مصحوباً بكافة الأوراق والوثائق والتقارير الطبية.. التي تؤكد وضع أذني الصحي الحرج وضرورة التدخّل العلاجي العاجل.. الفريق الثلاثي – مديرة الفرع والموظف مقدّم الطلب والشابة في المركز الرئيسي – قاموا مرّة جديدة بكل ما في وسعهم مشكورين.. لكن الجواب جاء بالرفض القاطع ولنفس الأسباب الانتقامية السخيفة.. 
لذلك وبما أنّنا في “دولة كل مين إيدو إلو.. لن أضع ما جرى معي في عهدة الدولة “غير الحامية” لمواطنيها، على اعتبار أنّ “حاميها حراميها”.. لكن أمام هذا الواقع لا يسعني إلا أنْ أصرخ بأعلى صوتي وأسأل: مين هالإبن الـ600 حرام؟! مين هالوسخ إبن الكلب االلي رفض الطلب؟!
من أعماق قلبي وبكل حرقة وقهر.. آمل من الله أنْ يوضع هذا المسؤول المصرفي يوماً ما في نفس موقفي.. وأنْ يمر بمرضٍ لا يجد ثمن حبة دواء واحدة.. ليعتصره ألم الذل والفقر أضعافاً مضاعفة من ألم المرض نفسه! وعافاكم الله ودمتم سالمين.
ختاماً، واستباقاً للقيل والقل، تحفّظت عن ذكر اسم المصرف احتراماً وإكراماً لمن ساندوني أكرمهم الله!! 
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة