🟠خاص – من “ورود الدار” إلى “تاك تاك”: ماذا تفعل نجوى كرم!!

ليس سهلاً على مَنْ يعشق صوت “شمس الغنيّة اللبنانية” نجوى كرم، ويؤمن بقيمتها الفنية أنْ يقف اليوم موقف “شاهد زور” أمام ما تقدّمه.. نحن لا نتحدّث عن هفوة عابرة أو تجربة غير موفّقة، بل عن مسار متواصل في السنوات الأخيرة يبدو فيه أنّ صاحبة موال “حرام نار الهوى يا ناس تكويني”، قرّرت بنفسها خفض سقف إبداعها، لتواكب موجة استهلاكية سريعة لا تشبه تاريخها ولا تتسع لإمكانياتها.

مرّة جديدة تُشعرنا الأغنية الجديدة لنجوى كرم “تاك تاك” بإحساس مرير، حيث نرى صاحبة الإرث الطويل والـRepertoire العريض الممتد من “ورود الدار” و”ما بسمحلك”، مروراً بـ”لو ما كنّا” و”روح روحي”، وصولاً حتى إلى المغامرة الإيقاعية في “ما في نوم”، وهي تقرّر التنازل عن هويتها الخاصة لصالح نمط غنائي هابط لا يتسق مع تاريخها العريق.

كيف ارتضت “نجوى كرم” بعدما قدّمت مع العملاق وديع الصافي “وكبرنا يا بيي”، أنْ تستبدل الثقل الفني ببحث مضنٍ عن “اللوك”، والعروض البصرية والكلمات السطحية التي تنتهي صلاحيتها مع انتهاء مدتها الزمنية؟، فغاب الموّال الجبلي الذي كان يزلزل المسارح، وتوارى “التحدّي” و”ثقة المرأة المتحرّرة” التي جسدتها في “حكم القاضي” و”كيف بداويك”، لصالح نتاجات عابرة تعتمد على المؤثرات والتكرار.
 
رغم النجاحات الإيقاعية الاستثنائية التي حققتها بعض الأغاني مثل “ملعون أبو العشق” أو “يلعن البُعد”، إلا أنّ معظم الإصدارات الأخرى بات يطويها النسيان فور طرحها، وكأنّها لم تكن، لذلك من المؤسف تبديد جهود الإنتاج والصرف المالي السخي على نتاجات لا تُضيف رصيداً حقيقياً إلى مسيرة نجوى كرم الفنية. 

عتابنا هذا نابع من حرقة مُحبّين يرفضون رؤية نجمة بحجم نجوى كرم تتحوّل إلى نسخة تجارية عن صرعات “الجيل Z”، أو تطارد أسلوباً استعراضياً جامداً لا يمت لهويّتنا بصلة. إنّ قيمة نجوى الحقيقية لم تكن يوماً في مجاراة التجديد الهابط، بل في كونها الصوت الأصيل الذي يعبّر عن الأرز والجبل والشهامة اللبنانية.
@hawacomtv

سمير_صفير عن صوت نجوى_كرم : شاخ منذ سنوات تابعوا الحلقة مع رجا ناصر الدين في بدون_مونتاج عبر يوتيوب Hawacom TV

♬ original sound – Hawacom TV – Hawacom TV

كل الأمل أنْ تعود صاحبة “مجروحة” خطوة إلى الوراء لمراجعة حساباتها، دون الالتفات إلى الاتهامات الجاهزة بالاعتماد على ميزات الـAuto-tune أو الذكاء الاصطناعي، كرد على مَنْ يعتبرون أنّ لتقدّم العمر أحكامه الطبيعية، إلا أنّ صوت نجوى كرم لم يصل بعد إلى مرحلة التعب، بل لا يزال يمتلك القدرة على هز الجبال بطبقاته الشاهقة، لتبقى صورة حقيقية للأغنية اللبنانية الكلاسيكية.

عودي نجوى كرم التي نعرفها ونحترم تاريخها.. عودي إلى العرش الذي لا يليق إلا بكِ، فأنْ تكوني صوت لبنان الشامخ خيرٌ ألف مرّة من أنْ تكوني مجرد رقم في موجة عابرة.

خاص  Checklebanon

مقالات ذات صلة