🟠قطر تسلم عراقجي رداً أميركياً على مقترح الأيام السبعة!

قال مسؤول مطلع على المحادثات لـ”رويترز” إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى بوسطاء قطريين في الدوحة مساء أمس الثلاثاء وتلقى رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام سيناقشها في طهران اليوم الأربعاء.

وأضاف المسؤول أن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، التي تهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو.

وفي وقت سابق، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أنه لم يحدث تقدم ملموس في محادثات الاثنين الماضي، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة وإيران لم يبديا استعداداً للتنازل.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يأمر بالعودة إلى العمليات القتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، شدّد الإيرانيون على أنهم لن ينظروا في تقديم تنازلات إلا بعد موافقة واشنطن على العودة إلى مذكرة التفاهم.

في الأثناء، حث الحرس الثوري الإسلامي الإيراني الأميركيين على التصويت لإبعاد حلفاء الرئيس دونالد ترامب عن الكونغرس، بينما من المقرر أن تنسحب القوات الأميركية اليوم الأربعاء من قواعدها المتبقية في العراق المجاور، في خطوة احتفت بها طهران.

في الوقت نفسه، واصلت قطر مساعيها الدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل سبعة أشهر بين إيران والولايات المتحدة. في حين توقع ترامب مرة أخرى استسلاماً سريعاً من إيران.

ووفق “رويترز” تحث رسالة من 26 صفحة أصدرها الحرس الثوري، ونشرت أمس الثلاثاء، الأميركيين على استخدام قوتهم السياسية لإبعاد القادة الحاليين من مناصبهم ورفض دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والتدخل العسكري في الخارج.

ورغم أنه من المستبعد أن تؤثر هذه الرسالة على الناخبين الأميركيين الذين قد لا يطلعون حتى على النص الذي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، فإنها تحدد القضايا التي يقول محللون سياسيون أميركيون إنها تؤثر سلباً على ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، عندما قد يستعيد الديمقراطيون السيطرة على إحدى غرفتي المجلس التشريعي أو كلتيهما، مما قد يعرقل أجندة ترامب السياسية.

وجاء في الرسالة “أقصوا من السلطة الساسة الأشرار والمخادعين والعنيفين المسؤولين عن وضع أميركا الحالي. تأكدوا من أن ساستكم يدركون أن العالم تغير”.

وخاض ترامب حملته الانتخابية في عام 2024 متعهداً بتجنب خوض حروب جديدة وإنهاء الصراعات القائمة وخفض التضخم، لكن الحرب مع إيران، التي شنها ترامب إلى جانب إسرائيل، ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود عالمياً واتسعت رقعتها في الشرق الأوسط.

وسمح ترامب، الذي خالف النهج الجمهوري في عام 2016 عندما وصف الغزو الأميركي للعراق بأنه خطأ فادح، اليوم الأربعاء بالانسحاب النهائي من العراق، والذي وافق عليه الرئيس السابق جو بايدن في عام 2024.

ويأتي هذا الانسحاب بعد 23 عاماً من إطاحة القوات التي تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين، وهو ما أعقبه اضطرابات بلغت ذروتها بظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

في غضون ذلك، كرر ترامب موقفه بأن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وأن الحرب ستنتهي قريبا.

وقال ترامب للصحافيين أمس الثلاثاء “لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون”، وأضاف أن إيران “لا تبلي بلاء حسناً” في الحرب.

وطرحت إيران خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي اقتراحاً من شأنه أن يطلق عدا تنازليا مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال.

ورفض ترامب الخطة يوم السبت، لكن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي قال في اليوم التالي إن واشنطن لم تنقل رفضها رسمياً عبر الوسطاء.

وأشار ترامب إلى أن إضعاف القدرات النووية الإيرانية هو أحد أهدافه من الحرب، إلى جانب وضع حد لقدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف للإيرانيين للإطاحة بقادتهم.

المدن

مقالات ذات صلة