🟠مطارات العراق تنتظر “أمر عمليات إيراني”: “العيون الإقليمية” على بغداد والزيدي “بلا خيارات”!

بغداد تطلب من واشنطن استثناءً يسمح باستمرار الرحلات للبصرة والنجف

مطارات العراق تنتظر “غضباً إيرانياً”.. والزيدي “بلا خيارات”

تمضي عدة مصادر عراقية رفيعة إلى القول لـِ “المدن” إن “العيون الإقليمية” قد فُتحت ترقباً لتطورات حادة في المشهد العراقي، وسط تهديدات شعبية اشتملت عليها وقفات احتجاجية في مدن الجنوب العراقي رفضاً لقرار الحكومة منع شركات الطيران الإيرانية من تسيير رحلات إلى المطارات العراقية، إذ إن مستويات حكومية عراقية ترى أن التهديد باقتحام مطارات عراقية لثني الحكومة العراقية عن قرارها بشأن الرحلات الإيرانية هو في جوهره “أمر عمليات إيراني” ينبغي الانتباه والاستعداد له بشكل عميق، تفادياً لأي صدمات في الداخل العراقي، الأمر الذي من شأنه تقييد خيارات الدولة العراقية للتعامل مع هذه الأزمة.

اتصال عراقي.. بلا رد

مسؤول عراقي كبير، إضافة إلى المصادر، كشفوا لـِ “المدن” عما أسموه اتصالاً أولياً أجرته مستويات في حكومة رئيس وزراء العراق علي الزيدي مع مستويات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستصدار استثناء يسمح للمطارات الدولية الواقعة في جنوب العراق، وتحديداً مطاري البصرة والنجف، تحت “عناوين اقتصادية”، على اعتبار أن الجنوب العراقي يعتاش خلال فترات أساسية من السنة على زيارات الحجاج الإيرانيين إلى المواقع الدينية في العراق، عدا عن السفر المنتظم لعشرات آلاف العراقيين شهرياً إلى إيران تحت عناوين سياحية ودينية، إلا أن حكومة الزيدي لم تتلق رداً فورياً أميركياً حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

المسؤول العراقي قال لـِ “المدن” أيضاً إن حكومة الزيدي قد باتت بلا خيارات حقيقية، فمن جهة لن تكون قادرة على عدم تطبيق الحظر على رحلات الطائرات الإيرانية من وإلى العراق، وفي الوقت نفسه فإنها لا ترغب في دخول صدام داخلي مع أحزاب وفصائل موالية لإيران، وتنتظر فرصة أي أزمة في الداخل العراقي للانقلاب على حكومة الزيدي والتمرد عليها عبر فوضى تطال منشآت حساسة مثل مطارين دوليين في جنوب العراق، إذ يتردد عراقياً أن سلطة الحكومة المركزية تضعف جداً هناك بسبب النفوذ الإيراني لنحو عقدين.

حجج للتهرب من المهلة؟

المصادر العراقية تقول إن فصائل تعمل بتوجيهات إيرانية قد تستغل الفرصة لإعادة التمسك بسلاحها وعدم تسليمه إلى الدولة العراقية، بعد قرار حكومة الزيدي الأخير بشأن رحلات الطيران الإيرانية، ووسط تقديرات متصاعدة بشأن حاجة إيران إلى “فوضى عراقية” لتسييلها كورقة ضغط من جانب طهران في أي مفاوضات أميركية إيرانية قد تُستأنف على نحو غير مباشر بين طهران وواشنطن، في ظل ضغط إقليمي لمنع انفجار حرب جديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تكراراً لجولات القتال السابقة، فيما تحاول إدارة الرئيس ترامب إيجاد حل لملف حرب إيران سلماً أو حرباً في غضون 30 يوماً، التي تسبق موعد الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لغرفتي الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي.

يشار إلى أن الحكومة العراقية كانت قد أمهلت الفصائل العسكرية العراقية حتى يوم الثلاثين من الشهر الحالي للموافقة على تسليم سلاحها ومقارها العسكرية والخضوع لإمرة الدولة، بعيداً عن أي كتائب أو ميليشيات عسكرية خارجة عن القانون، الأمر الذي انصاعت له فصائل عراقية مسلحة، فيما فصائل أخرى لا تزال ترفض المهلة الموجهة إليها من الحكومة العراقية.

عامر الحنتولي- المدن

مقالات ذات صلة