🟠 خاص – في خطاب الأمم.. لبنان خارج حسابات الـ”كاوبوي” الأميركي!

أظهر نص الخطاب “الترامبي” على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الحجم الحقيقي الذي بات يحتله الملف اللبناني في حسابات واشنطن: مساحة بيضاء لا تستحق الحبر.

طوى دونالد ترامب أوراق خطابه المليئة بالحسابات الأمنية المُعقّدة مع طهران وتل أبيب، تاركاً بيروت خارج الحسابات والاهتمامات المباشرة. ما يُمثّل تجسيداً لسطحية السياسة الأميركية التي تُقزّم الصراعات الإقليمية الممتدة وتختزلها في استعراضات خاطفة ومزايدات ميزانيات؛ فالإدارة الأميركية الحالية لا تكلّف نفسها عناء ذكر الدول إلا إذا كانت جزءاً من صفقات القوة المباشرة أو مبيعات السلاح العاجلة.

لم يكن سقوط اسم لبنان من الخطاب الأميركي “لحظة سهو”، بل كان تصغيراً لشأن الوضع اللبناني، مقابل توزيع الهدايا والإنذارات، حيث راح “الأشقر الأميركي” يرسم حدود المواجهات مع طهران، ويضبط إيقاع تل أبيب، بينما ترك بيروت تتخبّط خارج النص وخارج الأولوية.

ولأن منطق الإدارات الأميركية قائم على النفاق، فإن بقاء “صيغة الإطار” في أدراج البيت الأبيض ليس خطة إنقاذ، بل هو “ورقة تين” يُغطى بها عجز واشنطن وتواطؤها، حيث يمنح ترامب هذه الصيغة – عندما يريد – نفساً صناعياً لا لحماية لبنان، بل ليضمن عدم تفجر الأوضاع بطريقة تعكر صفو استعراضاته الانتخابية أو صفقاته الكبرى.

إنّ تعامل “الكاوبوي” مع القضايا المصيرية للدول كملفات منسية يُفتح جزء منها ويُغلق الباقي حسب مزاج الرئيس، يمثل قمة الاستخفاف الأميركي بمنطقة كاملة يُراد لها أن تبقى ساحة خلفية لتصفية الحسابات.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة