🟠 خاص – تفلّت الرصاص وبنادق المخصيّين: هكذا يستقوي قزم بحديدة

تضيق المساحة المتبقية من هيبة الوطن، عندما يتسيّد المشهد “أشباه الرجال”، الذين يستعيرون “رجولتهم المفقودة” من مخازن الذخيرة وسلاح البلطجة المتفلّت.. ففي زمن شحّت الكرامة الحقيقية، واستقوى الأقزام بحديد الموت، جاء التدخّل الخاطف لدورية “مخابرات الجيش” في بلدة حناوية الجنوبية، ليُعيد بعض الصواب إلى غابة الشوارع المستباحة.
التحية هنا واجبة ومُستحقّة لهذه “القبضة الأمنية اليقظة”، سواء كانت الدورية تعبر المكان بمحض الصدفة، أو كانت تطوّق مسرح الجريمة، بناءً على رصد وتتبع مُسبق، لإشكال تفوح منه روائح الصفقات المشبوهة، من عمليات سطو مُنظّمة، أو تبادل للممنوعات، وتصفية حسابات بين العصابات التي تختبئ تحت عباءة “الأمور الفردية”.
هذا الإطباق السريع على “عنق الفوضى” يطرح اليوم صلية من علامات الاستفهام حول “الموعد المؤجّل” لتجريد هؤلاء الحثالة من أدوات إرهابهم، دون الالتفات إلى أي جهة سياسية ينتمون، أو أي تيار يتبعون، أو أي غطاء ديني أو مهني يتمسحون به.

إنّ الضرب بيد من حديد على رقاب مستزلمي الشوارع ومُطلقي النار لم يعد مجرّد مطلب، بل هو معركة وجود ضد قطّاع طرق، يستقوون بالزناد لتعويض نقصهم النفسي والأخلاقي، وهم الذين يدرك القاصي والداني، أنّهم دون هذا السلاح المتفلت لا يساوون في موازين الرجال والشارع معاً “صرماية وسخة” لا تصلح حتى للمسح بها.
إنّ ترك الشارع لقمة سائغة لنزوات “أزلام الطوائف والأحزاب”، هو الوصفة السريعة لتحويل ما تبقى من هذا البلد إلى “مقبرة جماعية”، يحكمها “حثالة القوم”، أكثر من المقابر التي يوفّرها العدو الإسرائيلي، أو حوادث الطرقات وقطّاعها.

لذلك لا بديل اليوم عن قطع دابر الاستقواء بالنار، وخلق واقع يعود فيه كل قزم مدجّج بسلاحه “غير الشرعي” إلى حجمه الطبيعي المنبوذ تحت أقدام القانون والدولة ومؤسّساتها الأمنية التي أثبتت في ثوانٍ معدودة أنّها قادرة على سحق الفتنة إذا ما اتُخذ القرار.
خاص Checklebanon



