🟠 خاص – على خطى “بيبي”: “أبو إيفانكا” يشطب دولتين خليجيّتين بـ”كبسة AI”

تتحرّك أصابع الهيمنة المعاصرة على شاشات الهواتف الذكية، لتُعيد ترسيم حدود الكوكب وفقاً لأهواء القوّى الكبرى، متجاوزة كل الأعراف والمواثيق الدولية بسادية سياسية فجة. فالمنشور الأخير الذي شاركه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ”خريطة الخليج”، مستبدلاً فيه الاسم التاريخي لـ”مضيق هرمز” بـ “مضيق ترامب”، ومُسقِطاً من حساباته وجود دولتين كاملتَيْ السيادة “قطر والبحرين”، ليس مجرّد “زلّة غرافيكية”، بل هو حتماً انعكاس مباشر لـ”عقلية استعمارية جديدة”، ترى في العالم مساحة من العقارات القابلة لإعادة التسمية والمحو والشراء.

هذا السلوك يُعيد إلى الأذهان مباشرة تلك الخرائط السابقة التي نشرها ترامب، والتي امتد فيها العلم الأميركي ليتجاوز حدوده ويبتلع جغرافياً كندا وغرينلاند والمكسيك، في إشارة واضحة إلى “شهية إمبريالية”، لا تعترف بقدسية الحدود الدولية، وتتعامل مع الدول كأراضٍ مستباحة تنتظر قرار المصادرة والضم.
تتطابق هذه الغطرسة الأميركية بشكل بنيوي مع المُخطّطات التي ينفّذها حليف ترامب بنيامين نتنياهو، الذي لا يتوقّف عن التلويح بخرائط “إسرائيل الكبرى”، الساعية علناً إلى محو وابتلاع عدد من الدول العربية المحيطة، وتصفية وجودها الجغرافي والسياسي لفرض واقع احتلالي مطلق.
View this post on Instagram
إنّ غياب قطر والبحرين عن جغرافيا ترامب البديلة، يتزامن مع رفضه الوقح لمقترحات التهدئة لفتح الممر المائي، مُفضِّلاً خيار الحصار وتسمية المضائق الأممية باسمه الشخصي كـ”إقليم نفوذ أميركي خاص”.
هذا “الجنون الترامبي” يُقابل اليوم بسخرية حتمية من الأطراف المستهدفة التي تدرك تماماً أنّ التحكّم في مسارات الملاحة الدولية ومصائر الشعوب، لا يُدار عبر التغريدات الاستفزازيّة، ولا بجرّة قلم تحذف دولاً من الوجود، لإرضاء نزوات الحلفاء وسماسرة الحروب.

خاص Checklebanon



