🟠 خاص – نصر الله “سقط في الممنوع”… ولكن للموت حرمته فراعوها!

هناك رأي وهناك رأي آخر.. هناك موقف يواجهه موقف مُضاد.. هناك رقي وشياكة وسلاسة ومناقبية في التعبير عن الرأي.. يقابلها انحطاط وسفالة ورخص في التعبير عن الرأي أيضاً.. وهو ما خرج به بعض مُتسلّقي مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما من السوريين (ونحن لا نُعمّم).. للتهكّم للعام الثاني على التوالي على ذكرى اغتيال إسرائيل للأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله..

أوّلاً في بلدكم تقولون عن “حافظ الأسد”: “الله يحرق روحه”.. وبعضكم بَالَ فوق قبره وأضرمتم به النار.. فهذا شأنكم ولا علاقة لنا به من أي باب كان.. ولكن – ليس من باب الدفاع عن “غيبة” نصرالله – .. ولا حتى “الدخول تحت عباءة الممانعة” أبداً.. بل من منطلق مُراعاة حرمة الموت!!
هذا الرجل الذي – للأسف – سار وحزبه بعيداً عن درب الحق.. بعدما غرقوا إلى منبت شعر الرأس بالدم العربي كرمى لـ”الولي الفقيه الإيراني”.. كان يوماً ما القائد العربي والإسلامي الأوّل والأوحد في زمن غابت فيه الرجال.. كان الزعيم الذي قال لإسرائيل “لا” في عز جبروتها وهمينتها.. كان البطل الذي قال على مرأى ومسمع العالم أجمع “انظروا إليها تحترق”.. وهو الذي قاد تحرير عام 2000 في مواجهة اندحار العدو الصهيوني.. وكانت ساحات الأمة العربية كلّها تتباهى به وبشخصه الاستثنائي في القيادة.
“المفاجآت التي وعدتكم بها ستبدأ من الآن: الآن في عرض البحر، البارجة الحربية العسكرية الإسرائيلية، أنظروا اليها تحترق ..” السيد حسن نصرالله.
١٤ تموز ٢٠٠٦ استهداف البارجة “حانيت” pic.twitter.com/68ST6QwwqM
— 🅷🅰🅽🆉🅰🅻🅰🅷 حنظلة (@revolt_hanzalah) July 15, 2024
لكن للأسف نكرّرها.. هذا الرجل الذي “سقط في الممنوع” حين حاد عن جادة الصواب.. وتدخّل في سوريا دفاعاً عن “نظام ملعون” وتمكيناً لهيمنة “حرس ثوري لعين”.. ما أسفر عن سقوط الآلاف من الشهداء وخراب المدن السورية.. ووصلت لسعات “مرشده الأعلى” إلى البحرين والكويت واليمن والعراق، وسواها من الدول العربية..
إلا أنّه يوم ارتقى في لبنان بغدر صهيوني.. كان كيوم “أخرجت الأرض أثقالها”.. ارتجّت المعمورة بأركانها الأربعة.. استعدنا حالة الصدمة والذهول وانعدام تقبل الفكرة كما حصل يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. بل وعشنا مرّة جديدة سواد ومظلومية تفجير مرفاء بيروت وشهدائه الأبرياء..
View this post on Instagram
ورغم ذلك لا يعني كلامنا هذا أنْ نقبل بكيل الشماتة والعدوانية والكلام السوقي الرخيص.. لا للانحطاط والتفاهة والإسفاف والدونية.. ولا لكل مَنْ يعيش ليشمت بالموت لأنّه بالغه مهما طال عليه الزمن.. ومَنْ يدري قد يكون نصيبه بأبشع منه “في حُفرة تحت سابع أرض”..
خاص Checklebanon



