🟠 خاص – “حفل اليرزة”.. بين ضيق دارة السفير واتساع التأويلات السياسية

بغض النظر عن “صحافة القيل والقال” و”الإعلام الأصفر”، الذي كاد أنْ يصبح سمة إعلامنا اللبناني للأسف، فإنّ  صحفاً “ممانعجية” ومنصات إلكترونية تدور في فلك “طق الحنك”، لا تكاد تقع على ثغرة ما، إلا وتنفد من خلالها لبث الفتن ونشر الأقاويل، التي لا تُؤدي إلا إلى رفع Reach القراءات لهذه الصحيفة أو تلك المنصة أو ذاك الموقع.
من هنا، خرجت علينا صحيفة “الأخبار” المموّلة إيرانيّاً، و”الناطق شبه الرسمي” في لبنان باسم “محور طهران”، وعنها نقلت منصة “Black Media” التي يرئسها “مغمور“، لكنّها “من تحت لتحت” مموّلة من “شخص لا يريد أنْ يظهر إلى العلن لكثر منصّاته الإلكترونية”، بخبريات تدس السُم في العسل حول حفل “اليوم الوطني السعودي الـ96″، الذي نظّمه السفير السعودي فهد بن عبد الرحمن الدوسري في دارته باليرزة، وليس في مكان عام ككل سنة.
ادّعت الصحيفة والمنصة، وعنهما نقل الكثير من الأقلام الصفراوية، “استغباءً” بأنّ تقليص عدد المدعوين يعني قراءة في مستقبل العلاقات السعودية مع الكثير من الجهات والتيارات وحتى الأشخاص والأسماء المعروفة، فيما فسّرت حذف الغائبين من أجندة العلاقات السعودية في لبنان، كإعادة ترتيب للحسابات السعودية مع هذه الجهة أو تلك.
ودون تسفيه للموضوع، أو التقليل من أهمية الحضور والغياب في هذه المناسبة، وبعيداً عن القراءات التي رسمت علامات استفهام حول الأسماء الغائبة، فإنّ “مصادرنا الموثوقة” أكدت أنّ التقليل كان من منطلق إحياء المناسبة في دارة السفير لا أكثر، والتي على اتساعها لن تتمكّن من احتواء مَنْ يمكن استضافتهم في مكان عام، كفندق أو قاعة استقبالات.
أما إذا اعتبر البعض أنّ هذا التبرير “غير مُقنع”، فإنّ “المصادر نفسها” عادت لتؤكد أنّ السفير وبتوجيهات قيادته، التزم بأسلوب جديد مُختلف عن سياسة السفير السابق وليد بخاري، بالحد من إطار التوسعة الزائدة في العلاقات، ورغم مد الجسور إلى كل اللبنانيين، لكن دعوة فلان أو علان ممَّنْ لا يزيد ولا ينقص حضورهم في الأمسية، قرار اتُخذ، وليس بالضرورة تحميل الإعلام للموضوع أكثر ممّا يحتمل.
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة