🟠 خاص – الجنوب ما بعد “اليونيفل”.. الدولة أمام امتحان “الهيبة” وصمود الـ”1701″

تضع التطوّرات المرتقبة بشأن مستقبل القوات الدولية في الجنوب “اليونيفل”، المنطقة أمام مفترق طرق مفصلي، حيث تصعد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول معادلة الأمان على الحدود في ظل المشهد الإقليمي المحتدم.
طوال العقود الماضية، مثلت هذه القوّات “حجر زاوية” في مراقبة الشريط الحدودي وضمان تطبيق القرار الدولي 1701، فضلاً عن دورها كوسيط يحد من الاحتكاكات المباشرة عبر التنسيق المستمر مع المؤسسة العسكرية اللبنانية ورصد الخروقات الميدانية.
اليوم، ينطوي أي تقليص لهذه المهام أو انسحاب تدريجي على رهانات كبيرة؛ إذ يضع الجيش اللبناني أمام مسؤوليات مضاعفة لإدارة هذا الملف المعقد، في وقت تعاني فيه الدولة من أزمات مالية ولوجستية خانقة قد تعوق توسيع الانتشار وحفظ الأمن بفاعلية دون سند دولي.
ويؤكد خبراء الشأن السياسي أنّ العبور بسلاسة إلى هذه المرحلة يتطلب خريطة طريق متوازنة، ترتكز على:
- دعم القدرات التشغيلية للجيش اللبناني لتمكينه من سد أي فراغ ميداني.
- إيجاد آليات رقابة دولية بديلة لضمان عدم انفلات الأوضاع أو تصاعد المواجهات.
- حياد المنطقة عن الصراعات الإقليمية لمنع تحويل الجنوب إلى مسرح لتصفية الحسابات.

على الجانب الإنساني، يترقّب أهالي القرى الحدودية شكل المشهد القادم بوجل، حيث يثير احتمال غياب المظلة الدولية مخاوف جدية على أمنهم اليومي وشريان حياتهم الاقتصادي، وهم الذين دفعوا ثورات متتالية من الاستقرار جراء الأزمات المتلاحقة.
ختاماً، ينحصر الرهان المتبقّي في مدى قدرة المجتمع الدولي والشرعية اللبنانية على بناء مقاربة أمنية متماسكة تحمي الجنوبيين، وتحافظ على التهدئة، وتكرس سيادة الدولة دون الانزلاق نحو مجازفات غير محسوبة.
خاص Checklebanon



