🟠الحوثيون قريبًا في لبنان: “نحن إذا تنفتح الحدود نزحف بالملايين”!

ساد الاعتقاد لسنوات طويلة أن قطب الفلسفة الكونية وأحد أساطين لغة الضاد هو رئيس كتلة النواب الغاضبين الحاج محمد رعد، لا بل ذهب بعض البحّاثة إلى اعتبار رعد أحد أرباب الجملة الرشيقة والفكرة النفّاذة والحجة الدامغة والمنطق السويّ خصوصًا متى فتح جراب التقويم وقوّم ومتى غاص في التحليل وحلل. ومن آخر ما أنتجه الطود المعرفي هذا القول:

ازداد “حزب الله” قناعة بصوابية قراره إسناد لغزة وأهلها وبالنتائج المهمة والمتعددة التي تحققت وتكشّفت على الصعد القانونية والإنسانية والارتباطات والتحالفات الصديقة والمعادية المختلفة، وتموضع القوى والأنظمة في المنطقة من قضية فلسطين ومستوى مصداقيتها، وكذلك الدور الوظيفي لأنظمة المنطقة وعلاقته بقوى الهيمنة وحجم العائد الحقيقي الذي تستفيده من التزامها بذاك الدور المرسوم لها.

أجزم أنه فيما لو عُرض هذا النص على طلّاب الماجستير في فقه اللغة لرفعوا العشرة تجاه هذا الإعجاز.

لا يقل عن عظيم الشأن شأنًا في مجال اللغة النضرة الدكتور إيهاب حمادة، إبن الثالثة والخمسين، الأستاذ في أصول التدقيق وفن الإلقاء وصاحب ديواني “الريح ظلّا” و”الأربعون ظلا”، وبـ”تحت ظلّ المردكوش” تكتمل إلياذة حمادة. أما في الميدان فحمادة، أخاله أحد فرسان قبيلة بني هلال. صحيح أنه يمتلك ناصية اللغة لكن قوته الفعلية في إحاطته بالواقع الميداني الطابش لمصلحة المجاهدين في علي الطاهر وسائر التلال.

نصل إلى زبدة الموضوع. في حديث تلفزيوني، نقلت منه محطة MEMRI TV (التابعة لمعهد الشرق الأوسط للإعلام والأبحاث في واشنطن)، نظرًا لأهميته القصوى، بعض المقتطفات مترجمة إلى الإنكليزية، جاء فيها:

“العلاقة بين حزب الله وأنصار الله هل هي خافية على أحد؟ أستطيع أن أقول لك (للمذيع) نحن نلتقي الأخوة في أنصار الله بشكل دائم ومنذ فترة كان لنا لقاء واسع. والله العظيم (أبلغونا) نحن إذا تنفتح الحدود نزحف بالملايين”

ترك الشاعر حمادة الدهشة عالقة على وجه سائله.

أي حدود يأمل مجاهدو الحوثي فتحها أمامهم: الحدود الشمالية أو الشرقية أو الحدود البحرية؟ المسارات الثلاثة متاحة خصوصًا أن اللبنانيين، بغالبيتهم الساحقة، توّاقون لمتابعة حرب “غير شكل”؟

وكم مليونًا سيشهد الزحف العظيم: ثلاثة ملايين أربعة أو أكثر؟ مع العلم أن عدد مقاتي “أنصار الله” لا يتعدّى في أفضل الأحوال الـ 450 ألفًا.

أي كان عدد الزاحفين فأكثر من يود الترحيب فيهم بنيامين نتنياهو، فبدلاً من أن يتكبّد مشقة الذهاب إليهم سيأتون إليه مدججين بالحماسة والشجاعة والغباء.

عماد موسى- نداء الوطن

مقالات ذات صلة