🟠 خاص – تطبيع تحت مظلة واشنطن: إعلام الصحناوي يصافح العدو فوق دماء الجنوب

يسقط قناع “المهنية” لتظهر العمالة الإعلامية بأبشع صورها؛ إذ لم يعد يكتفي المدير التنفيذي لمصرف “سوسيتيه جنرال” أنطوان صحناوي بتمويل منصات، بل ذهب بإعلامه مباشرة إلى أحضان التلفزيون الإسرائيلي “i24NEWS”.
في مدينة يافا الفلسطينية المحتلة، التقت منصته “This is Beirut” مع إعلام العدو في بث مباشر وببرنامج مشترك يتستّر خلف شعارات “الموسيقى والثقافة والتعايش”، وبحضور جمع من اللبنانيين الفارين، للترويج لفكرة “ماذا لو استطاعت إسرائيل ولبنان أن يرويا قصة مختلفة؟”.

إنّه تحدٍّ صارخ لدماء الشهداء والجرحى في الجنوب اللبناني، الذين يسقطون يومياً بفعل الاعتداءات الإسرائيلية. مع ذلك يُراد اليوم فرض التطبيع الإعلامي كأمر واقع وتقديم كيان الاحتلال كواحة للتنوّع، في وقت تستمر الآلة العسكرية الإسرائيلية بتهديم البيوت وقتل اللبنانيين.
تحايلٌ رخيص على القانون اللبناني أقدمت عليه هذه المنصة؛ بعدما أُسِّست عام 2023 كنسخة إنكليزية لـ”Ici Beirut” في بيروت، ليتم فصلها إدارياً ونقل مقر بثها إلى واشنطن، في ثغرة خبيثة تُستغل للتهرّب من الملاحقة القضائية، ولتتحوّل إلى منبر لنشر رسائل سفير العدو في واشنطن للجمهور اللبناني.

هذه الفضيحة تضع وزارة الإعلام والسلطات القضائية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، إذ تنص المادة 275 من قانون العقوبات اللبناني بوضوح على تجريم كل لبناني يقدِم على التعامل أو التواصل مع العدو زمن النزاع، لاسيما حين تخدم هذه الأفعال أهداف العدو وتضر بالمصلحة الوطنية.
السكوت عن هذا الخرق الفاضح لهيبة الدولة يشرّع الأبواب لشرعنة العمالة تحت مسميات برّاقة. لم تعد المسألة وجهة نظر أو حرية تعبير، بل هي خيانة موصوفة وقضية كرامة وطنية لا تتجزأ، وتقتضي تحركاً عاجلاً لإغلاق هذه المنافذ ومحاسبة القائمين عليها قبل أن يصبح الترويج للعدو مجرد خبر عادي في شريط الأخبار.
خاص Checklebaon



